نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابمثل سائر
تعرّفني الدهر قرعا وغمزا وأوجعني الدهر نهشا ووخزا
وأفنى رجالي فبادوا معا وأصبح قلبي لهم مستفزّا
كأن لم يكونوا حمى يتّقى من الناس إذ ذاك من عزّ بزّا
وكانوا سراة بني مالك وزين العشيرة مجدا وعزّا
وهم في القديم ضحاح الأديم والكائنون من البأس حرزا
بسمر الرماح وبيض الصفاح فبالبيض ضربا وبالسمر وخزا
وخيل تكردس بالدّارعين وتحت العجاجة يجمزن جمزا
جززنا نواصي فرسانها وكانوا يظنون أن لا تجزّا
ومن ظنّ ممن يلاقي الحروب أن لا يصاب فقد ظن عجزا
تعفّ وتعرف حق القرى وتتخذ الحمد ذخرا وكنزا
وتلبس في الحرب نسج الحديد وفي السلم تلبس خزّا وقزّا
حدثنا أبو جعفر الوزعي، قال: روى الأصمعي، عن رجل من أهل الشام، وهو عبد الله بن الحارث، قال: قدمت المدينة، فقصدت منزل ابن هرمة، فإذا ابنة صغيرة له تلعب، فقلت لها: أي بنيّة، ما فعل أبوك؟ قالت: يا عم، إنه قد وفد على بعض الإخوان، قال: قلت: فانحري لي ناقة، فأنا أضيافك، فقالت: يا عم، ما عندنا شيء، قلت: فباطل ما قال أبوك؟ قالت: وما قال؟ قلت: قال:
كم ناقة قد وجات منحرها بمنهل أكبر ثور أو جمل
قالت: يا عم، فذاك القول من أبي أصارنا إلى أن ليس عندنا شيء، قالت: فتعجبت من سرعة جوابها المسكت.
ذكر أبو حيّان التوحيدي في كتاب «الإمتاع والمؤانسة» أن الفرس إذا وطئ أثر الذئب ارتعد و خرج الدخان من جسده كله، والذئب إن رأى الإنسان يطأ خطوه وهو ساكت سكت عنه، فإن رآه خاف وجبن، اجترأ وحمل عليه. وإذا وطئ الذئب على ورق العنصل مات من ساعته. و لذلك يأتي الثعلب بها في جحره لئلا يأتي الذئب فيأكل ولده.
حمار الوحش إذا ولدت أولادا ذكورا أو إناثا، جاء الفحل فانتزع خصي تلك الذكور وقطعها بأسنانه لكيلا يصاد ويشاركه في طروقته. فربما تضع الأنثى أولادها في موضع لا يعرفه الفحل حتى يشتدوا، وبهذا السبب يقلّ فيها الفحول.
الحريش: دابة صغيرة في جرم الحربي ساكنة جدا، غير أنها من قوة الجسم وسرعة العدو ما يعجز القانص. ولها من وسط رأسها قرن واحد منتصب مستقيم، به تناطح جميع
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=301
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

