تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

حديث سعيد بن إبراهيم مع الوليد

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 316

حديث سعيد بن إبراهيم مع الوليد

و لك؟ أنا رجل من المسلمين، فسار حتى دخل المسجد، فصعد المنبر فقال: إني ابتليت بهذا الأمر من غير رأي كان مني فيه، وقد خلعت ما في أعناقكم من تبعتي، فاختاروا لأنفسكم، فصاح الناس: قد اخترناك، فقال: أوصيكم بتقوى الله، فإن تقوى الله خلف من كل شيء، وليس من تقوى الله خلف، واعملوا لآخرتكم، فإن من عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه، وأصلحوا سرائركم يصلح الله الكريم علانيتكم، وأكثروا من ذكر الموت، وأحسنوا الاستعداد قبل أن ينزل بكم، وإن من تذكر من آبائه فيما بينه و بين آدم أبا حيا لمعرف له في الموت. ثم نزل فدخل وأمر بالستور. ثم ذهب يتبوأ مقيلا، فقال له ابنه: تقبل ولا ترد المظالم؟ فقال: يا بني، إني سهرت البارحة فإذا صليت الظهر رددتها، فقال: من لك أن تعيش إلى الظهر؟ فقبّل بين عينيه وقال: الحمد لله الذي أخرج من صلبي من يعينني على ديني، فخرج وأمر مناديه أن ينادي: كل من له مظلمة فليرفعها، فردّ الكل، فقال: أيها الناس، إني أنساكم هاهنا، وأذكركم في بلادكم، فمن ظلمه عامله فلا إذن له عليّ، وإني والله ما أنا بخيركم، ولكني أثقلكم محلا. ثم خيّر جواريه فقال: إنه قد نزل بي أمر شغلني عنكن، فمن أحب أن أعتقه أعتقته، ومن أراد أن أمسكه أمسكته، ولم يكن مني إليها شيء. قالت زوجته فاطمة: ما أعلم أنه اغتسل من جنابة ولا من احتلام منذ ولّي الخلافة إلى أن مات. و قوموا ثيابه جميعا حين استخلف فكانت اثني عشر درهما. وقيل لزوجته:

اغسلي قميصه، قالت: والله ما يملك غيره. كتاب إلى عامله: لا تقيد أحدا بقيد يمنع عن تمام الصلاة.

وكتب عمر بن عبد العزيز إلى يزيد بن عبد الملك: إياك أن تدركك الصرعة عند العزّة، فلا تقال العثرة، ولا تمكن من الرجعة، ولا يحمدك من خلفت بما تركت، ولا يعذرك من تقدم عليه بما به اشتغلت والسلام. أخبرنا به محمد بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن علي، عن علي بن محمد، عن أبي عمرو، عن محمد بن الحسن، عن عبد الملك بن بشران، عن أبي بكر الآجري، عن أبي صاعد، عن الحسين بن الحسن، عن ابن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن جابر، أن عمر بن عبد العزيز، وذكره.

وروينا من حديث ابن أبي الدنيا، عن محمد بن الحسين، عن شهاب بن عياد، عن سويد الكلبي، أن ذرّ بن حبيش، كتب إلى عبد الملك بن مروان كتابا يعظه، وكان في آخر كتابه: ولا يطمعنك يا أمير المؤمنين في طول الحياة ما يظهر من صحة بدنك، فأنت أعلم بنفسك، و اذكر ما تكلم به الأولون.

إذ الرجال ولدت أولادها وبليت من كبر أجسادها

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=316

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.