تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

من باب الحياء

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 331

من باب الحياء

الجزء الثاني

[تتمة محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار]

بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

ومن باب الحياء

ما قرأته في كتاب المنقطعين إلى الله تعالى، قال بعضهم: رأيت شيخا يأتي إلى باب المسجد، فيصلي عنده ولا يدخل فيه، فقلت له: يا شيخ، ما لك لا تدخل المسجد؟ قال:

يا أخي، خلوت يوما في بعض المساجد، فأعجبتني خلوتي، فإذا بمناد ينادي: يا شيخ، أما تحتشم؟ و قد عصيته، تدخل بيته، فما قدرت بعد على دخول مسجد حشمة وحياء.

ومن باب الصبر

وقع كسرى بن هرمز إلى بعض المسجونين: من صبر على النازلة كان كمن لم تنزل به، ومن طوّل له في الحبل كان فيه عطبه، ومن أكل بغير مقدار تلفت نفسه.

موعظة في هذا الباب

دخل ابن الزيات على الأفشين وهو محبوس فقال:

اصبر لها صبر أقوام نفوسهم لا تستريح بلا غلّ ولا قود

قال الأفشين: من صحب الزمان لم ينج من خيره أو شره، ووجد الكراهية والهوان.

ثم قال:

لم ينج من خيرها أو شرها أحد فاذكر إساءتها إن كنت من أحد

خاضت بك السنة الحمقاء غمرتها فتلك أمواجها ترميك بالزبد

حكي أن يوسف عليه السلام شكى إلى الله تعالى طول السجن، فأوحى الله إليه: أنت حبست نفسك حين قلت: رَبِّ اَلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ، فلو قلت: العافية أحب إليّ لعوفيت. ثم أخرجه الله تعالى كما ذكره في كتابه العزيز، فلما خرج من السجن،

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=331

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.