نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابخبر عبد الله بن الثامر والأخدود من حديث ابن إسحاق
وأنشد محمد بن مالكون لبعضهم في ذلك:
إذا ما ذكرت الثغر فاضت مدامعي وأضحى فؤادي نهبة للهماهم
حنينا إلى أرض بها اخضرّ شاربي وحلت بها عني عقود التمائم
وأنشد ابن سكرة لبعضهم في ذلك:
يقرّ بعيني أن أرى في مكانه ذرى عطفات الأجرع المتقاود
وإن أرد الماء الذي عن شماله طروقا وقد مل السرى كل واحد
وألصق أحشائي ببرد ترابه وإن كان ممزوجا بسم الأساود
خبر عبد الله بن الثامر والأخدود من حديث ابن إسحاق
حدثني يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي، قال: كان أهل نجران أهل شرك، يعبدون الأوثان، وكان في قرية من قراها قريبا من نجران، فإن نجران هي القرية العظمى، يأتي إليها جماعة أهل تلك البلاد ساحر، يعلّم غلمان أهل نجران السحر، فلما نزلها ميمون قالوا: رجل ابتنى خيمة بين نجران وبين ملك القرية التي بها الساحر، فجعل أهل نجران يرسلون غلمانهم إلى ذلك الساحر يعلّمهم السحر، فبعث الثامر ابنه عبد الله بن ثامر مع غلمان أهل نجران، فكان إذا مرّ بصاحب الخيمة أعجبه ما يرى من صلاته وعبادته، فجعل يجلس إليه ويسمع منه حتى أسلم، فوحّد الله وعبده، وجعل يسأله عن شرائع الإسلام، حتى إذا فقه فيهم جعل يسأله عن الاسم الأعظم، وكان يعلّمه، فكتمه إياه، وقال له: يا ابن أخي، إنك إن تحمله أخشى ضعفك عنه، والثامر أبو عبد الله يظن أن ابنه يختلف إلى الساحر كما تختلف الغلمان، فلما رأى عبد الله أن صاحبه قد ضنّ به عليه، وتخوّف ضعفه عنه، عمد إلى قداح فجمعها، ثم لم يبق لله اسما يعلمه إلا كتبه على قدح، لكل اسم قدح، حتى إذا أحصاها أوقد لها نارا، فجعل يقذفها فيها قدحا قدحا، حتى إذا مرّ بالاسم الأعظم قذف فيها بقدحه، فوثب القدح حتى خرج منها لم يضرّه شيء، فأخذه ثم أتى صاحبه، فأخبره أنه قد علم الاسم الذي كتمه، فقال: وما هو؟ قال: هو كذا وكذا، قال: وكيف علمته؟ فأخبره بما صنع، قال: أي ابن أخي، قد أصبته، فأمسك على نفسك، وما أظن أن تفعل، فجعل عبد الله بن الثامر إذا دخل نجران لم يبق أحد به ضرر إلا قال له عبد الله: أتوحّد الله، و تدخل في ديني، وأدعو الله فيعافيك مما أنت فيه من البلاء؟ فيقول: نعم، فيوحّد الله ويسلم، ويدعو له فيشفى، حتى لم يبق بنجران أحد به
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=342
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

