تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

من باب من جوزي بخير عمله

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 391

من باب من جوزي بخير عمله

فقالت: يا بطّال، جالت القلوب في ميدان الأسرار، فعرفتك بمعرفة الجبّار. ثم قالت لي:

انظر إلى من خلفك، فأدرت وجهي، فلا أدري السماء اقتلعتها أم الأرض ابتلعتها.

روينا من حديث ابن باكويه، عن عبد العزيز بن الفضل، عن عبد الجبار بن عبد الصمد، عن الحسين بن أحمد بن هارون، عن محمد بن عبد الله، عن أبي شعيب قال:

سألت إبراهيم بن أدهم الصحبة إلى مكة فقال لي: على شريطة على أن لا ينظر إلا لله و بالله، فشرطت له ذلك على نفسي. فخرجت معه، فبينا نحن في الطواف إذا بغلام قد افتتن الناس بحسنه وجماله، وجعل إبراهيم يديم النظر إليه، فلما طال ذلك قلت: يا أبا إسحاق، أليس شرطت على أن لا ننظر إلا لله وبالله؟ قال: بلى، قلت: فإني أراك تديم النظر إلى هذا الغلام، فقال: هذا ابني وولدي، وهؤلاء غلماني وخدمي الذين معه، ولكن انطلق وسلّم عليه مني، وعانقه عني، فمضيت إليه وسلّمت عليه، فجاء إلى والده فسلّم عليه، ثم صرفه مع الخدم، وقال: ارجع وانظر ايش يراد بك؟ و أنشأ يقول:

هجرت الخلق طرّا في رضاكا وأيتمت البنين لكي أراكا

فلو قطّعتني في الحب إربا لما حنّ الفؤاد إلى سواكا

حدثنا يونس، عن أبي منصور، عن أبي الحسين بن يوسف قال: قال لنا أبو الحسن بن صخر: تعلق رجل بالستر وقال:

ستور بيتك ذيل الأمن منك وقد علّقتها مستجيرا أيها الباري

وما أظنك لما أن عممت بها خوفا من النار تدنيني من النار

وها أنا جار بيت أنت قلت لنا حجوا إليه وقد أوصيت بالجار

وأنشدنا سليمان بن خليل بمكة لأبي الفرج بن علي بن محمد بن الجوزي الإمام العالم:

تملكوا و احتكموا وصار قلبي لهم

تصرّفوا في ملكهم فلا يقال ظلموا

إن وصلوا محبّهم أو قطعوا فهم هم

صبرا لما شاءوا وإن ساء الذي قد حكموا

قد أودعوا سرّ فؤادي حبّهم واستكتموا

يا أرض سبع خبّري وحدّثيني عنهم

يا ليت شعري إذ غدوا أأنجدوا أم اتهموا

تبكيهم أرض منى وتشتكيهم زمزم

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=391

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.