نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابمن سير عمر بن الخطاب
ولم تفتح من الوقت الذي أثبت فذكر ذلك في قصيدته، وذكر منعتها وقوّتها فقال:
من عهد إسكندر أو قبل ذاك فقد شابت نواصي الليالي وهي لم تشب
بكر فما انتزعتها كفّ حادثة ولا ترقّت إليها همّة النوّاب
فلما دخلها ومعه الرجل الذي بلّغه حديث الجارية قال له: سر بي إلى الموضع الذي رأيتها فيه، فسار به، وأخرجها من موضعها، وقال لها: يا جارية هل أجابك المعتصم؟ و ملّكها العلج الذي لطمها، والسيد الذي كان يملكها، وجميع ماله.
ومن سير عمر بن الخطاب رضي الله عنه
ما حدثنا محمد بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن علي، عن محمد بن أبي طاهر، عن الحسن بن علي الجوهري، عن أبي عمر بن حمويه، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن محمد بن سعد، عن يزيد بن هارون، عن يحيى بن المتوكل، عن عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قدمت رفقة من التجار في أيام خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فنزلوا المصلى، فقال عمر لعبد الرحمن: هل لك أن نحرسهم الليلة من السرّاق؟ فباتا يحرسانهم ويصليان ما كتب الله لهما، فسمع عمر بكاء صبي فوجه نحوه وقال لأمه: اتق الله وأحسني إلى صبيّك، ثم عاد إلى مكانه، فسمع بكاءه، فعاد إليها بمثل تلك المقالة، ثم عاد إلى مكانه، فلما كان من آخر الليل سمع بكاءه، فعاد إليها فعاتبها في لبنها، ثم سألها عن شأن بكائه، فقاله له: يا هذا الرجل، إني أريد أن أفطمه وهو يبكي على الثدي، فقال لها: وكم له؟ قالت: كذا وكذا شهرا، فقال لها: فما حملك على تعجيل فطامه؟ قالت: إن عمر أمر أن لا يفرض لصبي إلا بعد الفطام، وأنا محتاجة، فأحبّ أن أفطمه حتى يفرض له، فقال لها: ويحك، أرضعيه ولا تعجليه بالفطام. ثم صلى الفجر بالناس وما يستبين للناس قراءته من غلبة البكاء عليه. فلما سلّم قال: يا بؤسا لعمركم قتل من أولاد المسلمين، ثم أمر مناديا فنادى: لا تعجلوا صبيانكم عن الفطام، فإنا نفرض لكل مولود في الإسلام.
و بالإسناد إلى محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، قال: كان عمر يديم الصوم، وكان زمان الرمادة، فإذا أمسى أتى بالخبز قد ثرد الزيت، إلى أن نحر يوما من الأيام جزورا، فأطعمها الناس، و غرفوا له طيبها، فأتى به فإذا قدر قطعة من سنام ومن كبد، فقال: أنّى هذا؟ قالوا: يا أمير
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=402
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

