تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

ذكر حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تسمى حجة الوداع

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 41

ذكر حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تسمى حجة الوداع

عمرتك» ، وأمر الناس أن لا ينصرفوا حتى يكون آخر عهدهم الطواف بالبيت، ورخص في ترك ذلك للحائض التي قد طافت طواف الإفاضة قبل حيضتها، ثم إنه عليه الصلاة والسلام دخل مكة في ليلة الأربعاء المذكورة، فطاف بالبيت طواف الوداع لم يرمل في شيء منه سحرا قبل صلاة الصبح من يوم الأربعاء المذكورة، ثم خرج من كدا أسفل مكة من الثنية السفلى، والتقى صلى الله عليه وسلم بعائشة رضي الله عنها وهي ناهضة إلى الطواف المذكور، وهي راجعة من تلك العمرة التي ذكرنا، ثم رجع عليه الصلاة والسلام وأمر بالرحيل، ومضى عليه الصلاة والسلام من فوره ذلك راجعا إلى المدينة، وخرج من مكة من الثنية السفلى، فكانت مدة إقامته عليه الصلاة والسلام بمكة منذ دخلها إلى أن خرج إلى منى، إلى عرفات، إلى مزدلفة، إلى منى، إلى المحصّب، إلى أن وجّه راجعا، عشرة أيام، فلما أتى ذا الحليفة، بات بها، ثم لما رأى المدينة كبّر ثلاثا، وقال: «لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. أنيبوا تائبون عابدون ساجدون لربنا، حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده» ، ثم دخل عليه الصلاة و السلام المدينة نهارا من طريق المعرس. والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، وسلم تسليما كثيرا. (انتهى حديث محمد) .

وروينا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الحجة، أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بحلقة باب الكعبة، ثم أقبل بوجهه على الناس، فقال: «يا معشر المسلمين، إن من أشراط القيامة إماتة الصلاة، واتباع الشهوات، وتكون أمراء خونة، ووزراء فسقة» ، فوثب سلمان الفارسي رضي الله عنه، فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، إن هذا ليكون؟ قال: «نعم يا سلمان، وعندها يكون المنكر معروفا، والمعروف منكرا» . قال: أو يكون ذلك؟ قال: «نعم يا سلمان، وعندها يذوب قلب المؤمن في جوفه كما يذوب الملح في الماء، مما يرى ولا يستطيع أن يغيّره» . قال: أو يكون ذلك؟ قال: «نعم يا سلمان، ويؤتمن الخائن، ويخوّن الأمين، ويصدّق الكاذب، ويكذّب الصادق» . قال: أو يكون ذلك؟ قال: «نعم يا سلمان، إن أولي الناس قوم المؤمن بينهم يمشي بالمخافة، إن تكلم أكلوه، وإن سكت مات بغيظه.

يا سلمان، ما قدّست أمة لا تنتقم من قويّها لضعيفها» . قال: أفيكون ذلك؟ قال: «نعم يا سلمان، وعندها يكون المطر قيظا، والولد غيظا، وتفيض اللئام فيضا، وتغيظ الكرام غيظا» . قال: أو يكون ذلك؟ قال: «نعم يا سلمان، عندها يعظم رب المال، و يباع الدين بالدنيا، وتلتمس الدنيا بعمل الآخرة، ويكتفي الرجال بالرجال، و النساء بالنساء، وتركب ذوات الفروج السروج، فعليهم من أمتي لعنة الله. يا سلمان، عندها يلي أمتي قوم جثتهم جثة الناس، وقلوبهم قلوب الشياطين، إن تكلموا قتلوهم، و إن سكتوا استباحوهم، لا

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=41

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.