نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتاببالعدل يكثر الخراج وينمو المال
إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى ظمئت وأيّ الناس تصفو مشاربه
بالعدل يكثر الخراج وينمو المال
روينا من حديث المالكي، عن إبراهيم الحرّاني، عن سليمان بن أبي شيخ، عن صالح بن سليمان قال: قال عمر بن عبد العزيز: لو تخابثت الأمم وجئنا بالحجاج لغلبناهم، وما كان يصلح لدنيا ولا لآخرة، لقد ولّي العراق وهي أوفر ما تكون من العمارة، فأخسّ بها حتى صيّر خراجها أربعين ألف ألف، وقد أدى إليّ عاملي هذا منها ثمانين ألف ألف، وإن بقيت إلى قابل رجوت أن يؤدي إليّ ما أدّوا إلى عمر بن الخطاب مائة ألف ألف.
وصية بمكارم الأخلاق ممن بلغت نفسه التراق
روينا من حديث الدينوري، عن أبي بكر بن أبي الدنيا، عن زكريا بن يحيى، نبأ عمر بن حصين، عن جدّه حميد بن منهب، عن جرثم قال: لما حضر أبي أوس بن حارثة الوفاة جمعنا فقال: يا بني، إني قلت أبياتا فاحفظوها عني:
لنا خير أخلاق ونحن أعزّة نعفّ ونأبى أن نذمّ وننصبا
نجاور أكفانا وننزل بالرّبى ولأنك عن خير المشاهد غيّبا
ونجتنب الآفات والإثم كله ونحمي حمانا رهبة أن نؤنبا
بذلك أوصانا أبينا وجدّنا وتحرمنا أحسابنا أن ننوّبا
فنحن مناجيب لأكرم منجب وجدّ أبينا كان من قبل منجبا
وما يبتغي فينا المجاور خيفة وكلاّ ومن زار الصفا والمحصّبا
ومن حديثه أيضا عن أحمد بن محمد، أنشدني إسماعيل بن زيد:
أحبّ الفتى ينفي الفواحش سمعه كأن به عن كل فاحشة وقرا
سليم دواعي الصدر لا باسطا يده ولا ضائقا خيرا ولا قائلا هجرا
إذا ما أتت من صاحب لك زلّة فكن أنت محتالا لزلته عذرا
غنى النفس ما يكفيك من سدّ فاقة فإن زاد شيئا عاد ذاك الغنى فقرا
ومما لا بدّ منه ما قال النابغة:
حسب الخليلين أن الأرض بينهما هذا عليها وهذا تحتها بالي
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=422
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

