نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابمن حميد الخصال
ومن حميد الخصال
ما اشترط عبد الملك بن مروان على الشعبي، لما دخل عليه قال: يا شعبي، جنّبني خصالا أربعا، و ما شئت فافعل. قال: يا أمير المؤمنين وما هي؟ قال: الواحدة: لا تطريني في وجهي، و لا أجربن عليك كذبة، ولا تغتابن عندي أحدا ولا تفشين لي سرا. فقل ما شئت يا شعبي، فقال الشعبي: ائذن لي يا أمير المؤمنين في الانصراف. فقال: انصرف، فانصرف و ما تكلّم.
ولبعضهم في الكتمان:
النجم أقرب من سري إذا اشتملت منّي على السرّ أضلاعي وأحشائي
ولنا في مصراع من قصيدة:
(فالسرّ ميت بقلب الحرّ مدفون)
أخذته من قول القائل: قلوب الأحرار قبور الأسرار.
وقال الآخر:
ونفسك فاحفظها ولا تفش للعدى من السرّ ما يطوي عليه ضميرها
فما يحفظ المكتوم من سرّ أهله إذا عقد الأسرار شاع كبيرها
من القوم إلا ذو عفاف بعينه على ذاك منه صدق نفس وخيرها
يقال لكاتم سرّه: من كتمانه أحد فضيلتين: الظفر بحاجته، والسلامة من شرّه.
موطن شكر
قال في الحكمة: ينبغي لذي اللبّ أن يصون شكره عمن لا يستحقه، ويستر ماء وجهه بالقناعة، و هو الرضى بالموجود في الوقت، وعدم التجاوز عنه إلى ما يذهب بماء الوجه، فمن أراد أن تعظم منزلته فليكفّ مسألته، ومن أحبّ الزيادة من النّعم فليشكر.
قال الله تعالى: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ .
يحكى عن بعض الأعراب أنه رؤي وهو متعلق بأستار الكعبة وهو يقول: أحمدك
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=436
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

