نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابالمعرفة أشرف من صفة
متى رفعت لها بالغور نار وقرّ بذي الأراك لها قرار
فكل دم أراق العين منها بحكم الشوق مطلول جبار
ومنه:
أثرها على حبّ الوفاء وحسنه تصعّب في أسطانها وتلين
جوافل من طرد الرماح قريبة عليها فجاج الأرض وهي شطون
لها وهي خرسى تحت عفر رحالها تشكّ إذا شدّ الثرى وأنين
حدثنا يونس بن يحيى بن منصور، انا هبة الله بن أحمد الموصلي، انا عبد الملك بن أحمد بن بشران، نبأ أبو سهل أحمد بن محمد القطّان، انا محمد بن يونس الشامي، انا محمد بن عبيد الله العتبي قال: حدثني أبي، عن المسيب بن شريك، عن عبد الوهاب بن عبيد الله بن أبي بكرة قال: وقف أعرابي على عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال:
يا عمر الخير جزيت الجنة اكس بنيّاتي وأمّهنّه
أقسم بالله لتفعلنه
قال عمر رضي الله عنه: فإن لم أفعل يكون ما ذا؟ قال:
تكون عن حالي لتسألنه يوم تكون الأعطيات ثمّه
والوقف المسئول بينهنه إما إلى نار وإما جنّه
فبكى عمر رضي الله عنه حتى اخضلت لحيته، وقال لغلامه: يا غلام، أعطه قميصي هذا لذلك اليوم لا لشعره. قال: أما والله لا أملك غيره. فكان عمر يدني يده من النار، ثم يقول: يا ابن الخطاب، هل لك على هذا صبر؟ وبكى حتى كان بوجهه خطان أسودان من البكاء. وكان يقول: ألا من يأخذها بما فيها، يعني الخلافة، ليتني لم أخلق، ليت أمي لم تلدني، ليتني لم أكن شيئا، ليتني كنت نسيا منسيا.
وروينا من حديث ابن أبي الوليد، عن أبي الحسن، عن ابن جعدويه، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن سعيد بن المسيب قال: حج عمر رضي الله عنه، فلما كان بصحبات قال: لا إله إلا الله العظيم المعطي ما شاء لمن يشاء. كنت أرعى إبل الخطاب بهذا الوادي في مدرعة صوف، و كان فظا يتعبني إذا عملت، ويضربني إذا قصّرت، وقد أمسيت ليس بيني وبين الله أحد. ثم تمثل:
لا شيء فيما ترى تبقى بشاشته يبقى الإله ويودي المال والولد
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=484
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

