نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابمن كلام عمر بن عبد العزيز
قال: فذرفت دموع معاوية، فما ملكها وهو ينشّفها بكمّه. وقد اختنق القوم بالبكاء.
ثم قال معاوية: رحم الله أبا الحسن، كان والله كذلك، فكيف حزنك عليه يا ضرار؟ قال:
حزن من ذبح ولدها في حجرها، فلا ترقأ عبرتها، ولا يسكن حزنها.
روي أن عليّا رضي الله عنه رأى رجلا من قريش يمشي ويخطر بيده تكبّرا، فقال:
يا مؤثر الدنيا على دينه والتائه الحيران في قصده
أصبحت ترجو الخلد فيها وقد أبرز ناب الموت عن حدّه
هيهات إن الموت ذو أسهم من يرمه يوما بها يرده
لا يشرح الواعظ صدر امرئ لم يعزم الله على رشده
وروينا من حديث ابن حنبل قال: نبأ وهب بن إسماعيل قال: نبأ محمد بن قيس، عن علي بن أبي ربيعة، عن علي بن أبي طالب، قال: جاءه ابن التياح فقال: يا أمير المؤمنين، امتلأ بيت المال من صفراء وبيضاء، قال: الله أكبر، فقام متوكئا على ابن التياح حتى قام على بيت المال فقال:
هذا جناء و خياره فيه وكل جان يده إلى فيه
قال: ثم نادى في الناس فأعطى جميع ما في بيت المال للمسلمين وهو يقول: يا صفراء، يا بيضاء، غرّي غيري. ها وها، حتى ما بقي فيه دينار ولا درهم. ثم أمر بنضحه و صلى فيه ركعتين.
حدثنا يونس بن يحيى بمكة، عن محمد بن ناصر، عن جعفر بن أحمد، عن أبي علي التميمي، عن أبي بكر بن جعفر، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه أحمد بن حنبل، بالإسناد.
ومن كلام عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه
ما حدثنا يوسف بن علي، ويونس بن يحيى، قال يونس: انا عبد الوهاب، انا عبد الله بن أحمد السكري، قال: انا أحمد بن محمد بن الصلت، قال: حدثنا حمزة بن قاسم الهاشمي قال: نبأ حنبل بن إسحاق قال: نبأ داود بن سبيب، نبأ حمّاد بن سلمة، عن عمرو، أن عمر بن عبد العزيز قال لعنبسة بن سعيد: يا عنبسة، أكثر ذكر الموت، فإنك لا تكون في ضيق من أمر معيشتك فتذكر الموت إلا وسّع ذلك عليك.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=490
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

