نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابخبر الشجرة التي سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإتيانها إليه
وإن الله ذو حلم ولكن بقدر الحلم ينتقم الحليم
لقد ولّت بدولتك الليالي وأنت ملعن فيها ذميم
وزالت لم يعش فيها كريم ولا استغنى بثروتها عديم
فبعدا لا انقضاء له وسحقا فغير حسابك الجدث العظيم
وروينا من حديث جعفر بن شاكر، عن معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الأوزاعي، أن عمر بن عبد العزيز كان إذا أراد أن يعاقب رجلا حبسه ثلاثة أيام ثم عاقبه، كراهة أن يعجل في أول غضبه. أرى ذلك، والله أعلم في إقامة الحدود التي ليس له أن يعفو عنها، والتعزيز الذي فيه المصلحة للناس. وأما فيما كان يرجع إليه، فالعفو كان شيمته.
وأسمعه رجلا كلاما فقال: أردت أن يستفزني الشيطان فأتاك منك بما تناله أنت مني في يوم القيامة. انصرف عني عافاك الله.
خبر الشجرة التي سلّمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإتيانها إليه
روينا من حديث أحمد بن عبد الله، عن سليمان بن أحمد، نبأ محمد بن عثمان بن أبي شيبة، نبأ عبادة بن زياد الأسدي قال: حدثنا حبّان بن علي، عن صالح بن حبان، عن ابن يزيد، عن أبيه قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، قد أسلمت فأرني شيئا أزدد به يقينا. فقال: «ما الذي تريد؟» ، فقال: ادع تلك الشجرة فلتأتك. قال: «اذهب فادعها» .
فأتاها الأعرابي قال: فأجيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فمالت على جانب من جوانبها قطعت عروقها، ثم مالت على الجانب الآخر قطعت عروقها، حتى أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: السلام عليك يا رسول الله.
فقال الأعرابي: حسبي حسبي. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «ارجعي» ، فرجعت، فجلست على عروقها وفروجها.
فقال الأعرابي: ائذن لي يا رسول الله أن أقبّل رأسك ورجليك، ففعل. ثم قال: ائذن لي أن أسجد لك.
فقال: «لا يسجد أحد لأحد، ولو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظيم حقه عليها» .
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=501
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

