نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابوصية نبوية
وصية نبوية
روينا من حديث الهاشمي فيما يرويه من حديث أبي ذرّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجل يوصيه:
«أقلل من الشهوات يسهل عليك الفقر، وأقلل من الذنوب يسهل عليك الموت، وقدم مالك أمامك يسرّك اللحاق به، واقنع بما أوتيته يخف عليك الحساب، ولا تتشاغل عما فرض عليك بما قد ضمن لك، إنه ليس بفنائك ما قسم لك، ولست بلاحق ما زوي عنك، فلا تك جاهدا فيما يصبح نافدا، واسع لملك لا زوال له في منزل لا انتقال عنه» .
ومن حديثه أيضا عن ابن عباس قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما سكن حبّ الدنيا قلب عبد إلا التاط منها بثلاث: شغل لا ينفك عناه، وفقر لا يدرك غناه، وأمل لا ينال منتهاه. إن الدنيا والآخرة طالبتان ومطلوبتان، فطالب الآخرة تطلبه الدنيا حتى يستكمل رزقه، وطالب الدنيا تطلبه الآخرة حتى يأخذ الموت بعنقه. ألا وإن السعيد من اختار باقية يدوم نعيمها على فانية لا ينفد عذابها، وقدم لما يقدم عليه فيما هو الآن في يديه، قبل أن يخلفه لمن سعد بإنفاقه، وقد شقى هو بجمعه واحتكاره» .
روينا من حديث محمد بن العماد قال: كنا يوما عند إسحاق بن نجيح، وعنده جارية يقال لها شادن، موصوفة بجودة ضرب العود، وشجو صوت، وحسن خلق، وظرف مجلس، وحلاوة وجه.
فأخذت العود وغنّت:
ظبيّ تكامل في نهاية حسنه فزها ببهجته وتاه بصده
والشمس تطلع من فرند جبينه والبدر يغرب في شقائق خده
ملك الجمال بأسره فكأنما حسن البرية كلها من عنده
يا رب هب لي وصله وبقاءه أبدا فلست بعائش من بعده
فطارت عقولنا وذهبت ألبابنا من حسن غنائها وظرفها، فقلت: يا سيدتي، من هذا الذي تكامل في الحسن والنّهى سواك؟ فقالت:
فإن بحت نالتني عيون كثيرة وأضعف عن كتمانه حين أكتم
يحكى عن الخنساء أنها دخلت على عائشة وعليها صدار من شعر، فقالت لها عائشة رضي الله عنها: أتتخذين الصدار وقد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: يا أم المؤمنين، إن
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=515
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

