نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابوصية نبوية
والله لو أمنحها شرارها وهي حصان قد كفتني عارها
وإن هلكت مزّقت خمارها واتخذت من شعر صدارها
فلما هلك صخر اتخذت هذا الصدار ونذرت أن لا أضعه حتى أموت.
حدثنا بعض مشايخنا من أهل الأدب، قال عمرو: قال بعضهم: رأيت أعرابية بالتياح، فقلت لها: أنشديني، قالت: نعم ورب الكعبة، قلت: فأنشديني، فأنشأت:
لا بارك الله فيمن كان يخبرني أن المحب إذا ما شاء ينصرف
وجد المحب إذا ما بان صاحبه وجد الصبيّ بثديي أمه الكلف
فقلت: فأنشديني من قولك، فقالت:
بنفسي من هواه على التنائي وطول الدهر مؤتلف جديد
ومن هو في الصلاة حديث نفسي وعدل الروح عندي بل يزيد
فقلت لها: إن هذا الكلام ممن قد عشق، فقالت: وهل يعرى من ذلك من له سمع أو قلب؟ ثم أنشدتني:
ألا بأبي و الله من ليس شافعي بشيء ومن قلبي على النأي ذاكره
له خفقان يرفع الجنب كالشجا ويقطع أزرار الجريان ثائره
وروينا من حديث عمر بن يزيد الأسدي قال: مررت بخرقاء صاحبة ذي الرمّة، فقلت لها: هل حججت قط؟ فقالت: أما علمت أني منسك من مناسك الحج؟ ما منعك أن تسلّم عليّ؟ أما سمعت قول عمك ذي الرمة وهو ينشد:
تمام الحج أن تقف المطايا على خرقاء واضعة اللثام
فقلت لها: قد أثر فيك الدهر، قالت: أما سمعت قول عمك العجيف العقيلي:
وخرقاء لا تزداد إلا ملاحة ولو عمّرت تعمير نوح وحلت
قال: ورأيتها وإن فيها المباشرة، وإن ديباجة وجهها لطريّة كأنها فتاة، وإنها لتزيد يومئذ على المائة. وشبب بها ذو الرمة وهي ابنة ثمانين سنة.
حدثني أبو ذرّ بإشبيلية أن سبب أن سميت الخرقاء وهي ميّ، وسمي ذو الرمة وهو غيلان، أن رآها يوما فتعرّض إليها وبيده حبل بال لتعمل له نعله، وكان قد انتقض، وأراد
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=516
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

