تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

وصية نبوية

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 520

وصية نبوية

كتب جعفر بن محمد الأشعث إلى يحيى بن خالد يستعفيه من العمل: شكري لك على ما أريد الخروج منه شكر من سأل الدخول فيه.

وحدثنا بعض الأدباء، قال: كتب علي بن هشام إلى إسحاق بن إبراهيم الموصلي:

ما أدري كيف أصنع؟ أغيب فأشتاق، وألقى فلا أشتفي. ثم يحدث لي اللقاء إذا طلبت منه الشفاء نوعا من الحرقة للوعة الفرقة.

وحدثنا محمد بن سعيد: قال رجل من قريش لخالد بن صفوان: ما اسمك؟ قال:

خالد بن صفوان بن الأهتم. قال: إن اسمك لكذب، ما أنت بخالد، وإن أباك لصفوان، وهو حجر، و إن جدك الأهتم، والصحيح خير من الأهتم. قال له خالد: من أي قريش أنت؟ قال: من عبد الدار بن قصي بن كلاب، قال: لقد هشمتك هاشم، وأمتك أميّة، وجمحت بك جمح، وخزمتك مخزوم، واقتصتك قصيّ، فجعلتك عبد دارها، تفتح إذا دخلوا، وتغلق إذا خرجوا.

وحكي عن شهرام المروزي أنه جرى بينه وبين أبي مسلم صاحب الدولة كلام، فما زال أبو مسلم يحاوره إلى أن قال شهرام: يا لقطة.

فصمت أبو مسلم، وندم شهرام على ما سبق به لسانه، وأقبل معتذرا وخاضعا ومتنصلا. فلما رأى ذلك أبو مسلم قال: لسان سبق، ووهم أخطأ، وإنما الغضب شيطان، والذنب لي، لأني جرأتك على نفسي بطول احتمالي منك، فإن كنت متعمدا للذنب فقد شركتك فيه، وإن كنت مغلوبا فالعذر سبقك، وقد غفرنا لك على كل حال.

قال شهرام: أيها الملك، عفو مثلك لا يكون غرورا. قال: أجل. قال: وإن عظيم ذنبي أن تدع قلبي يسكن. وألحّ في الاعتذار، فقال أبو مسلم: فيا عجبا، كنت تسيء وأنا أحسن إليك، فإذا أحسنت أسأت.

روينا عن بعض إخواننا من أهل الأدب أن سليمان بن عبد الملك كان سبب موته أن استدعى يوما الجارية التي كانت على خزانة ملابسه، فقال لها: ائتيني اليوم بثياب صفر.

فأتته بحلّة صفراء، وعمامة صفراء، وطيلسان أصفر، من أحسن ما يكون. فتنظّف، ولبس، و تطيّب، واستدعى صاحبة الوجه، واستدعى بالمرآة، فرأى وجهه وما عليه من البزّة الفاخرة ونضارة الملك، فأعجبته نفسه، وقال: والله لأخرجن اليوم على الناس، و أصعد على المنبر، وأتكلم من أحسن الكلام، وما يليق بهذه الحالة.

وخرج يتبختر في مشيته زهوا وعجبا بنفسه، فتعرضت له جارية يعرفها من جواريه،

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=520

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.