تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

وصية من زاهد تحتوي على فوائد

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 564

وصية من زاهد تحتوي على فوائد

إن الهوى وأنا بالعين متحد فإن أمت فيه وجدا أو أعش فبنا

لو لا الجمال الذي بالحب كلّفنا لم يهلك الوجد قلب الصبّ والبدنا

إن النظام لتدري ما أفوه به وقد أشرت إليها مرة بمنى

ولنا في معاتبة القلب والبصر:

تقول عيني لقلبي إن فكرك قد رمى الجفون بدمع الوجد والسهر

فقال قلبي لطرفي لا تقول كذا بل أنت عرّضتني للفكر بالنظر

لو لا الجمال الذي ألقت نواظركم هواه في خلدي لم نبل بالفكر

فالعتب للقلب جور من معاتبة وإنما العتب في التحقيق للبصر

وها أنا حكم بالعدل بينهما لعلمنا بالذي فيه من الخبر

ولنا من باب منازلات الحب:

لما تحكّم عين الشمس في بصري تمكن الحبّ بالسلطان في خلدي

وأنزل الجند في نفسي منازلهم كالموجد والشوق والتبريح والكمد

فعند ما أخذوا مني منازلهم ناديت من لهب الأشواق في كبدي

الحبّ أرّقني والحبّ أقلقني والحب يقتلني ظلما وليس يدي

والحب حمّلني ما لست أحمله حتى بقيت له روحا بلا جسد

ولنا من باب القلب والبصر:

زعمت يا أيها المفتون بالحور إن الفؤاد له دعوى على البصر

أ لا ترى القلب محصورا بقلعته وقد أحاطت به من عسكر الفكر

فقلت يحضر خصم القلب أن له عليه دعوى من أجل الدمع والسهر

فعند ما حضرا في الحين قام لنا عند الشهود بأن الذنب للنظر

ولبعضهم في باب النسيب:

أقول لأصحابي وقد طلبوا الصّلى ألا فاصطلوا إن خفتم القرّ من صدري

فإن لهيب النار بين جوانحي إذا ذكرت ليلى أحرّ من الهجر

فقالوا نريد الماء نسقي ونستقي فقلت تعالوا فاستقوا الماء من نهري

فقالوا أين النهر قلت مدامعي سيغنيكم فيض الدموع عن الحفر

فقالوا ولم هذا فقلت من الهوى فقالوا لحاك الله قلت اسمعوا عذري

ولابن المعتز:

يا سائق الذود ردهنّه ومن دموعي فروّهنّه

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=564

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.