نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابعجائب بيت المقدس
ثم قال: ردّ عليّ عصاي، فردّ عليه عصاه، وارتفعت السلسلة من ذلك اليوم. ونزل الوحي على سليمان، فأخبره بالمكر، وكان موضعها القبة التي على يسار الصخرة، بناها عبد الملك بن مروان. وفي ذلك الموضع لقي النبي صلى الله عليه وسلم الحور العين ليلة الإسراء. وجعل سليمان بن داود أيضا تحت الأرض مجلسا وبركة، وجعل فيها ماء، و كان على وجه الماء بساط، فمن كان على الباطل إذا وقع في ذلك الماء غرق، ومن كان على الحق لم يغرق.
فلما رأى ذو القرنين هذه العجائب أوحى الله إليه:
إنك ميّت، وإن أجلك قد حضر. وكان ذو القرنين قد أوسع أهل الأرض عدلا، وكان آخر ملوك الأرض من أهل الخير. وقد كان كبر ودقّ عظمه، ونحل جسمه، وطعن في السن. فمات رحمه الله ببيت المقدس.
وزعم أهل العلم: أنه بدومة الجندل، رجع إليها من بيت المقدس، وقبره بها اليوم.
قيل: عاش خمسمائة عام.
ومن باب التقوى في الهوى:
فلما التقينا قالت الحكم بيننا سوى خصلة هيهات منك مرامها
فقلت معاذ الله أطلب خصلة نموت ويبقى بعد ذاك آثامها
ولعمرو بن أبي ربيعة في هذا الباب:
لعمر أبيها ما صبوت ولا صبت إليّ وإني عن صبا لحليم
سوى قبلة أستغفر الله ذنبها سأطعم مسكينا بها وأصوم
وللفرزدق من هذا الباب:
شمس إذا بلغ الحديث خيانة أمسكن عنه غرائر أقمار
وحديثهن كأنها مرفوعة من دينهنّ إذا جهرن سرار
وله أيضا ويعزى لغيره:
ويوم كإبهام الحبارى قطعته بنعمة والواشون فيه تحرف
بلا محرم إلا كلام مودّة علينا رقيبان التقى والتطرف
إذا ما هممنا صدّت النفس دونها كما صدّ من بعد التهمّم يوسف
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=571
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

