نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتاببناء عبد الملك بن مروان قبة الصخرة
وبه إلى عبد الرحمن بن محمد يبلّغ به كعبا قال: مكتوب في التوراة أشيروا شلائم، وهي بيت المقدس، والصخرة يقال لها: الهيكل. أبعث إليك عبدي الملك يبنيك ويزخرفك.
وبه إلى عبد الرحمن قال: سمعت من يحكي عن خليل أنه غلب عليه النوم ذات ليلة عن يمين الصخرة، فانتبه، والناس قد انصرفوا، والموضع خال ليس فيه أحد. فقام يطفئ القناديل، والأبواب مفتّحة، فإذا بسبع من نار واقفا على حاجز الصخرة يتوقد نارا. قال:
فطاش عقلي، وقام شعر بدني، وهبت، ثم حملت نفسي على الصبر، وجعلت أطفئ القنديل، وهو يدور معي بحذائي على الحاجز حتى جئت إلى الباب القبلي، فلما أغلقته وثب، ففرق عند المنارة، ولا لي به عهد، فأقمت سنة ما هدئ روعي.
ومن باب النسب، قال العباس بن الأحنف:
إني وجدت الهوى في الصدر إذ ركدا كالنار بل زاد جوف الصدر متّقدا
النار تطفى ببرد الماء إن ضرمت ولو ضربت الهوى بالماء ما بردا
وقال بعضهم:
إذا وجدت أوار الحب في كبدي أقبلت نحو سقاء القوم أبترد
هذا يبرّد برد الماء ظاهره فمن لحرّ على الأحشاء يتّقد
وفي ذلك لابن الرومي:
بعيني دموع لو جرين بقفرة لأضحت بقاع الأرض من مائها وحلا
وفي القلب نار لو تصبّ على الورى لمات جميع الناس واحترقوا كلاّ
وله:
يا موقد النار قد هيّجت أشجانا ولم أطق للذي هيّجت كتمانا
أوقدت نارا على علياء واحدة وأوقد الشوق في الأحشاء نيرانا
وله:
يا موقد النار يذكيها ويخمدها برد الشتاء بأرياح وأمطار
قم فاصطلي النار من قلبي مضرّمة بالشوق تغن بها يا موقد النار
ويا أخا الذود قد طال الظماء بها لم تدر ما الرأي في جدب وإقتار
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=581
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

