تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

و لنا في الأخذ من السلطان وترك الأخذ من الناس للمنة

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 606

و لنا في الأخذ من السلطان وترك الأخذ من الناس للمنة

قال مقاتل: فلما حضرت عمر بن عبد العزيز الوفاة قال له: يا مقاتل، إنه بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن الإمام العادل إذا وضع في قبره نزل على يمينه، و إذا كان جائرا نقل عن يمينه إلى شماله، فاطّلع حتى تنظر إليّ. قال: فاطلعت، فرأيته على يمينه والحمد لله.

قال مقاتل: رأيته قبل أن تخرج الروح من جسده وهو يضحك، ويقول: لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ اَلْعامِلُونَ . ثم مات رحمه الله تعالى.

ولنا في الأخذ من السلطان وترك الأخذ من الناس للمنّة

إن الحلال من المكاسب همّتي والأخذ من مال الفتوح أجانبه

تمضي المروءة أخذه من عالم مذمومة أحواله ومذاهبه

تمتنّ من قبل العطاء وربما سألت عليك بما يعير مدانبه

فلتجتنب أخذ الفتوح فإنه يجني على الأعقاب منك عواقبه

إلا من السلطان فهو نصيبكم مما تعيّن بالشريعة واجبه

هو عنده للمسلمين أمانة فمتى حباك فخذه إنك صاحبه

قال ابن الواسطي: وقد ذكرت إسنادنا إليه، حدثنا القاسم بن مزاحم، عن محمد بن الحسن العسقلاني، عن محمد بن عمرو بن الجراح الغزّي، عن أبي الصلت شهاب بن خراش، عن سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، قال: أتيت بيت المقدس أريد الصلاة، فدخلت المسجد، وغفلت عن سدنة المسجد حتى أطفئت القناديل، وانقطعت الرّجل، وغلقت الأبواب. فبينما أنا على ذلك إذ سمعت له حفيفا له جناحان قد أقبل، وهو يقول:

سبحان الدائم القائم، سبحان القائم الدائم، سبحان الحي القيّوم، سبحان الملك القدّوس، سبحان رب الملائكة والروح، سبحان الله وبحمده، سبحان العليّ الأعلى، سبحانه و تعالى.

ثم أقبل حفيف يتلوه ويقول مثل ذلك، ثم أقبل حفيف بعد حفيف يتجاوبون بها حتى امتلأ المسجد، فإذا بعضهم قريب مني فقال: آدمي؟ فقلت: نعم. قال: لا روع عليك، هؤلاء الملائكة. قلت: سألتك بالذي قوّاكم على ما رأى، من الأول؟ قال: جبريل.

قلت: ثم الذي يتلوه؟ قال: ميكائيل. قلت: من يتلوه بعد ذلك؟ قال: الملائكة. قلت:

سألتك بالذي قوّاكم على ما أرى، ما لقائلها من الثواب؟ قال: من قالها سنة كل يوم مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة، أو يرى له. قال أبو الزاهرية: قلت: سنة وسنة كثير، لعلّي لا أعيش، فقلتها في يوم عدد أيام السنة، فرأيت خيرا. قال سعيد بن سنان: فقلت:

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=606

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.