نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابمن باب الغربة وذكر الوطن
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اثنتان قد أعطيهما، وأنا أرجو أن يكون أعطي الثالثة» . فقال العلماء في ذلك: دعوة نبيّ، ورجاء نبي، نرجو قبولها إن شاء الله تعالى، وما ذلك على الله بعزيز.
ومن باب الغربة وذكر الوطن
قال بعضهم: أرض الرجل أوضح نسبه، وأهله أخصّ حسبه.
وقيل لأعرابي: كيف تصنع بالبادية إذا اشتد القيظ وانتقل كل شيء ظله؟ قال: وهل العيش إلا ذلك؟ يمشي أحدنا ميلا فيرفض عرقا، ثم ينصب عصاه، ويلقي عليه كساه، ويجلس في فيّه، ويكتال الريح، فكأنه في إيوان كسرى.
وأنشد أبو النصر الأسدي:
أحبّ بلاد الله ما بين ضارج إلى قفوان أن تسحّ سحابها
بلاد بها نيطت عليّ تمائمي وأوّل أرض مسّ جلدي ترابها
لإبراهيم بن محفوظ الرّبعي:
أحبّ الأرض تسكنها سليمى وإن كانت بواديها الجدوب
وما عهدي بحبّ تراب أرض ولكن من يحلّ بها حبيب
حدثنا أبو ذرّ مصعب بن محمد بن مسعود الخشني الخطيب الأديب قاضي كورة حيان بمسجد الأخضر بمدينة إشبيلية قال:
لما حملت نائلة بنت الفرافصة الكلبيّة إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه كرهت فراق أهلها، فقالت لضبّ، أخيها:
أ لست ترى بالله يا ضبّ أنني مرافقة نحو المدينة أركبا
أ ما كان في أولاد عمرو بن عامر لك الويل ما يغني الخباء المحجّبا
أبى الله إلا أن أكون غريبة بيثرب لا أمّ لديّ ولا أبا
وأنشدني ابن سكر بها بمسجد الشهداء:
ألا يا حبّذا وطني وأهلي وصحبي حين تذكرني الصحاب
بلاد من غرانقة كرام بهم حلي تميمتي الشباب
وما عسل ببارد ماء مزن على ظمأ لشاربه يشاب
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=622
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

