نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابحكم منثورة
وكتب إليه أيضا:
إذا أنت أعززت الهدى وتبعته فأنت لهذا الدين عزّ كما تدعى
وإن أنت لم تحفل به وتركته فأنت مذل الدين تخفضه وضعا
فلا تأخذ الألقاب زورا فإنه لتسأل عنها يوم يجمعكم جمعا
يقال لعزّ الدين أعززت دينه ويسأل دين الله عن عزّكم قطعا
فإن شهد الدين العزيز بعزّكم تكن مع دين الله في عزّه شفعا
وإن قال دين الله كنت بملكه ذليلا وأهلي في ميادينه صرعى
وما زلت في سلطانه ذا مهانة وفي زعمه بي أنه محسن صنعا
فما حجّة السلطان إن كان قوله كما قلت فلتسكب لما قلته الدمعا
وأدمن لباب الله إن كنت تبتغي تجاوره عن ذينك الضرب والقرعا
عسى جوده يوما يجود بنفحة فيبرز عفو الله يدفعه دفعا
فيا ربّ رفقا بالجميع فيا لها إذا اجتمع الخصمان من وقعة شنعا
فأنت إمام المتّقين ورأسهم إذا لم تزل تجبر لدين الهدى صدعا
لكم نائب في الأمر أصبح ملحدا وأضحى لأهل الدين يقطعهم قطعا
فما لك لم تغلبه واسمك غالب وما لك لم تعزله إذ آثر النفعا
فيها أيها السلطان حقق نصيحتي لكم وارعني منكم لما قلته سمعا
فإني لكم والله أنصح ناصح أذود الردى عنكم وأمنعه منعا
وأجلب للسلطان من كل جانب من الدين والدنيا المعارف والنفعا
حكم منثورة
أفضل الأعمال ما أثّل مجدا، وأجمل الطلب ما حصّل حمدا. شرّ العمل ما هدم فخرا، وشر الطلب ما قبح ذكرا. الحليم من لم يكن حلمه لفقد النصرة وعدم القدرة، والجواد من لم يكن جوده لدفع الأعداء وطلب الجزاء، والشجاع من لم تكن شجاعته لفوت الفرار و فقد الأنصار، والصّموت من لم يكن صمته لكلة لسانه وقلة بيانه، والمنصف من لم يكن إنصافه لضعف يده وقوة خصمه، والمحبّ من لم تكن محبته لبذل معونة أو حذف مئونة. من خان أخاه زهد في أخوّته، ومن أعان عليه خرج من مروءته.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=640
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

