تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

من باب النسيب

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 642

من باب النسيب

منوّع الطعم في الحالات فهو كمث‍ ل الماء يتبع لون الكأس إن نظرا

وقال الحسن بن هانئ:

أوائل الحب حلاوات وآخر الحب مرارات

ومشرع الحب دواعي الردى ومنهل الحب بليّات

كم قد أباد الحب من معشر أمسوا وهم في التراب أموات

فسوف إن دام بنا ذا الهوى أموت والله كما ماتوا

ولبعضهم:

الحبّ يترك من أحبّ مدلّها حيران أو يقضى عليه فيسرع

وقال الآخر:

ألا قاتل الله الهوى كيف يقتل وكيف بأكباد المحبين يفعل

فلا تعذلوني في هواي فإنني أرى سورة الأبطال في الحب تبطل

وقال أبو حفص في هذا الباب:

ليس أمر الهوى يدبّر بالرأ ي ولا بالقياس والتفكير

إنما الحب والهوى خطرات محدثات الأمور بعد الأمور

ليس خطب الهوى بخطب يسير ليس ينبيك عنه مثل خبير

ومن قول الكميت في هذا الباب:

الحبّ فيه حلاوة ومرارة سائل بذلك من تطعّم أو سقي

ما ذاق بؤس معيشة ونعيمها فيما مضى أحد إذا لم يعشق

وقال بعضهم فيه:

رأيت أخا الحب الذي ليس يقصر يقال له أعمى وإن كان يبصر

ويخبط كالعشواء في حالك الدجى سواء عليه السهل والمتوعر

ومن باب طعم الحب:

وللحبّ أغصان تراها نظيرة وفي طعمها للذائقين ذعاف

رأيت المنايا في عيون أو أنس تميت بها الأرواح وهي ضعاف

ومن ذلك:

وقيل الهوى عذب فلما وردته وردت كريها لا يسوغ لشاربه

وإني رأيت الدهر حين صحبته محاسنه مقرونة بمعايبه

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=642

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.