نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابقدوم حمير على أبي بكر الصديق
يعيّرني قومي بذلّي في الهوى وكم من ذليل في الهوى يكسب العزّا
إذا كنت تهوى فاجعل الذلّ جنّة فإني رأيت الكبر من ذي الهوى عجزا
السماع في ذلك: لما كان الهوى محله النفس، وكان تعلقه بالمجانس لها، عيّره أهل الحجاب بذلته لمجانسه وشكله، فقال لهم: ليس الأمر كما تزعمون، فإن التعلق وإن كان بالمناسب، فالمناسب هنا قوله: خلق آدم على صورته، وليس كمثله شيء، والتجلي في الصور مشروع، والمناسبة في صور التجلي وهو روحها، ومحبتها تنتج محبته، و محبته تورث كون المحبة من حيث هو حبيب له، سمعا له وبصرا. فأي عزّ؟ وأية قوة؟ و أي عظم يقاوم عزّ من هو مع الحق بهذه المثابة؟ فهو قوله: وكم من ذليل في الهوى يكسب العزّا، وذلّ الهوى جنة لهذا العز، يتعلق الذمّ به دونه، يقول: وإذا رأيت من يتكبّر في هواه فذلك لعدم مواصلة، فيرى أن ذلك من كبر نفسه، وهذا في جناب الحق غير لائق وفي سماع العارفين.
ومن باب النسيب قولن
ألا يا نسيم الريح بلّغ مها نجد بأني على ما تعلمون من العهد
وقل لفتاة الحي موعدنا الحمى غديّة يوم السبت عند ربا نجد
على الربوة الحمراء من جانب الضوى وعن أيمن الأفلاج والعلم الفرد
فإن كان حقا ما تقول وعندها إليّ من الشوق المبرّح ما عندي
إليها ففي حرّ الظهيرة نلتقي بخيمتها سرا على أصدق الوعد
فنلقى ونلقى ما نلاقي من الهوى ومن شدة البلوى ومن ألم الوجد
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=646
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

