تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

شعر

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 650

شعر

نبأ بشر بن موسى، نبأ عبيد الله بن صالح، قال: كتب رجل إلى محمد بن السمّاك: صف لي الدنيا. فكتب إليه:

أما بعد، فإن الله حفّها بالشهوات، ثم ملأها بالآفات. مزج حلالها بالرزيات، وحرامها بالتبعات. فحلالها حساب، وحرامها عذاب.

شعر

إذا امتحن الدنيا لبيب تكشّفت له عن عدوّ في ثياب صديق

روينا من حديث الخرائطي قال: نبأ حماد بن الحسن بن عنبسة الوراق، نبأ سيار بن حاتم الغنوي، نبأ جعفر بن سليمان الضبعي، نبأ هشام الدستوائي، قال: بلغني في خطبة عيسى عليه السلام: تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير العمل، ولا تعملون للآخرة و أنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل. ويلكم علماء السوء، الأجر تأخذون والعمل تضيّعون.

يوشك رب العلم أن يطلب علمه، ويوشك أن تخرجوا من الدنيا إلى ظلمة القبر وضيقه.

ولنا في القبر والتحريض على الغرس عليه:

مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال: «إنهما ليعذّبان، وما يعذّبان في كبير. أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من البول» . ثم دعا بقضيب رطب فشقّه اثنين، وغرس على كل قبر منهما واحدا، وقال: «إنه ليخفّف عنهما ما لم ييبسا» .

في القبر أسرار يراها الذي عنه غطاء الحسن مكشوف

فاذكروا فإن كل امرئ بفعله في القبر مصروف

هذا الذي أذكره عندنا وعند أهل الكشف معروف

عاينت قوما عذبوا في الصدا كان لهم نقص وتطفيف

فهل لغصن البان من غارس بقبرهم ففيه تخفيف

ما دام رطبا يانعا أخضرا ولم يقم بالغصن تجفيف

تأسيا فإنه لم يقل بأنه عليه موقوف

وفي تأسّينا به عصمة منجية منه وتشريف

ولنا في قوله تعالى: فَل يَأْمَنُ مَكْرَ اَلله :

من آمن المكر من الله فأمنه المكر من الله

هذا الذي يأمن من مكره هل جاءه وحي من الله

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=650

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.