تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

من الأخبار النبوية

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 654

من الأخبار النبوية

دخلت على محمد بن داود في مرضه الذي مات فيه، فقلت له: ما بك يا سيدي؟ قال: حب من تعلم أورثني ما ترى، يعني ابن جامع الصيدلاني. قلت: فما منعك من الاستمتاع به مع القدرة عليه؟ فقال: الاستمتاع على وجهين: أحدهما النظر المباح و الثاني اللذة المحظورة، فأما النظر المباح فأورثني ما ترى، وأما اللذة المحظورة فيمنعني ما حدثني أبي، عن سويد بن سعيد، عن علي بن مسهر، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من عشق فكتم وعفّ و صبر، غفر الله له وأدخله الجنة» .

قال: أنشدني لنفسه:

ما لهم أنكروا سوادا بخدّي‍ ه ولا ينكرون ورد الغصون

إن يكن عيب خدّه مدد الشع‍ ر فعيب العيون شعر الجفون

فقلت: قلبت القياس في الفقه وأثبته في الشعر، فقال: غلبة الهوى وملكة النفوس دعتنا إلى ذلك.

أنشدنا ابن طباطبا العلوي في هذا الباب لنفسه رحمه الله:

إن عاد قلبي في الهوى وله ولقيت عذالي بما كرهوا

أو كان شعري مودعا غزلا أخفيته ورعا وأظهره

والله يعلم ما أتيت خنا إن كثر العذال أو سفهوا

ما ذا يعيب الناس من رجل خلص العفاف من الأنام له

إن همّ في حلم بفاحشة زجرته همّته فينتبه

يقظانه ومنامه شرع كلّ بكل منه مشتبه

وقال الآخر:

كم قد ظفرت بمن أهوى فيمنعني منه الحياء وخوف الله والحذر

أهوى الملاح وأهوى أن أجالسهم وليس لي في حرام منهم وطر

كذلك الحبّ لا إتيان معصية لا خير في لذّة من بعدها كدر

ومن الأخبار النبوية

ما رويناه من حديث آصف بن زيد بن أحمد، انا ميمون بن محمد، انا أبو شجاع محمد بن حمزة العلوي، انا أبو الطيب طاهر بن الحسين المطوعي، انا أحمد بن علي

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=654

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.