تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

كتاب أبي بكر إلى أهل اليمن يحرضهم على غزو الروم

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 661

كتاب أبي بكر إلى أهل اليمن يحرضهم على غزو الروم

إسماعيل أحمد بن عبد الله، عن محمد بن يوسف، عن ثابت البناني، عن أنس قال:

أتيت أهل اليمن جناحا جناحا، وقبيلة قبيلة، أقرأ عليهم كتاب أبي بكر رضي الله عنه، فإذا فرغت من قراءته قلت: الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده و رسوله.

بسم الله الرحمن الرحيم.

أما بعد، فإني رسول المسلمين إليكم، ألا وإني قد تركتهم معسكرين، لم يمنعهم من الشخوص إلى عدوّهم إلا انتظاركم، فعجّلوا إلى إخوانكم، رحمة الله عليكم أيها المسلمون. قال: و كان كل من أقرأ عليه ذلك الكتاب ويسمع في هذا القول يحسن الرد عليّ ويقول: نحن سائرون، وكنا قد فعلنا، حتى انتهيت إلى ذي الكلاع، فلما قرأت عليه الكتاب وقلت هذا المقال، دعا بسلاحه وفرسه، ونهض في قومه من ساعته، ولم يؤخر ذلك، وأمر بالعسكر، فما برحنا حتى عسكر وعسكر معه جموع كثيرة من أهل اليمن، وسارعوا، فلما اجتمعوا إليه قام فيهم، فحمد الله وأثنى عليه وصلّى على النبي صلى الله عليه و سلم، ثم قال:

أيها الناس، إن من رحمة الله إياكم ونعمته عليكم أن بعث فيكم رسولا، وأنزل عليكم كتابا، فأحسن عنه البلاغ، فعلّمكم ما يرشدكم، ونهاكم عمّا يفسدكم حتى لا يفسدكم، حتى علّمكم ما لم تكونوا تعلمون، ورغّبكم في الخير في ما لم تكونوا ترغبون، ثم قد دعاكم إخوانكم الصالحون إلى جهاد المشركين واكتساب الأجر العظيم، فلينفر من أراد معي النفر الساعة. فنفر بعدد من أهل اليمن كثير، وقدموا على أبي بكر. قال: فرجعنا نحن فسبقناه بأيام، فوجدنا أبا بكر رضي الله عنه بالمدينة، ووجدنا ذلك العسكر على حاله، ووجدنا أبا عبيدة يصلي بأهل ذلك العسكر. فقدمت حمير على أبي بكر ومعها نساؤها وأولادها، ففرح أبو بكر بمقدمهم، فلما رآهم أبو بكر قال:

عباد الله، ألم نكن نتحدث فنقول: إذا أقبلت حمير تحمل أولادها ومعها نساؤها نصر الله المسلمين وخذل المشركين، فأبشروا أيها المسلمون، فقد جاءكم النصر من الله.

قال: و جاء قيس بن هبيرة بن مكسوح المرادي، وكان من فرسان العرب في الجاهلية، ومن أشرافهم وأشدّائهم، ومعه جمع كثير من قومه، حتى أتى أبا بكر، فسلّم عليه، ثم جلس إليه، فقال لأبي بكر: ما تنتظر بيعة هذه الجنود؟ فقال أبو بكر: ما كنا ننتظر إلا قدومكم. قال: فقد قدمنا، فابعث الناس الأول فالأول، فإن هذه البلدة ليست ببلدة خفّ و لا كراع. قال: فخرج أبو بكر يمشي، فدعا يزيد بن أبي سفيان فعقد له، ودعا زمعة بن

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=661

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.