نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابكتاب أبي بكر إلى أهل اليمن يحرضهم على غزو الروم
وأطيب أيام الهوى يومك الذي يقدّر فيه بالعتاب وبالعتب
تفكر فإن حدّثت أن أخا الهوى نجا سالما فارج النجاة من الحب
وأنشدنا أبو القاسم بن مرتين لبعضهم:
ولي فؤاد إذا طال العذاب به هام اشتياقا إلى لقيا معذّبه
يفديك صبّ لو يكون له أعزّ من نفسه شيئا فداك به
ولوهب في معناه:
تعمل الأجفان بالدعج عمل الصهباء في المهج
قل لظبي يسترقّ له مهج الأحرار بالدعج
أنت والأجفان ما لحظت من فتور العين في حرج
كيف أدعو الله أسأله فرجا ممن به فرجي
كتاب أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه إلى أهل اليمن يحرّضهم على غزو الروم بالشام وما قالوا في ذلك
بسم الله الرحمن الرحيم.
من خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى من قرئ عليه كتابي من المؤمنين والمسلمين من أهل اليمن، سلام عليكم. أما بعد:
فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو، فإن الله كتب على المؤمنين الجهاد، وأمرهم أن ينفروا خفافا وثقالا. قال الله تعالى: جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اَلله . فالجهاد فريضة مفروضة، وثوابه عند الله عظيم، وقد استنفرنا من قبلنا من المسلمين إلى جهاد الروم بالشام، وقد سارعوا إلى ذلك، وعسكروا وخرجوا، وأحسنت في ذلك نيّتهم، وعظمت في الخير حسنتهم، فسارعوا عباد الله إلى فريضة ربكم، وإلى إحدى الحسنيين، إما الشهادة و إما الفتح والغنيمة، فإن الله لم يرض من عباده بالقول دون العمل، ولا يترك أهل عدوانه حتى يدينوا بالحق ويقرّوا بحكم الكتاب، أو يؤدوا الجزية عن يد وهم صاغرون، حفظ الله لكم دينكم، وهدى قلوبكم، وزكى أعمالكم، ورزقكم أجر المجاهدين و الصابرين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعث بهذا الكتاب مع أنس. قال الرملي: فحدثنا الحسين بن زياد، عن أبي
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=660
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

