تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

حديث أبي بكر الصدّيق مع الصحابة

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 666

حديث أبي بكر الصدّيق مع الصحابة

فمن رأى الماء للنيران مقترنا تمازجا وهما في الأصل ضدان

حديث أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه مع الصحابة وما قالوا له حين حدّث نفسه بغزو الروم

روينا من حديث الرملي قال: نبأ الحسن بن زيد الرملي، نبأ محمد بن عبد الله الأزدي البصري، قال: لما دوح الله العرب، وانتهت الفتوح من كل وجه إلى أبي بكر، واطمأنت العرب بالإسلام، وأذعنت به، واجتمعت عليه، حدّث أبو بكر نفسه بغزو الروم، فأسرّ ذلك في نفسه، فلم يطلع عليه أحدا. فبينما هو في ذلك إذ جاءه شرحبيل ابن حسنة فقال: يا خليفة رسول الله، أتحدّث نفسك أن تبعث إلى الشام جندا؟ فقال: نعم، قد حدّثت نفسي بذلك وما أطلعت عليه أحدا، وما سألتني عنه إلا لشيء عندك. فقال: أجل، إني رأيت فيما يرى النائم كأنك في ناس من المسلمين فوق جبل، فأقبلت تمشي معهم حتى صعدت على قبّة عالية على الجبل، فأشرفت على أناس، ومعك أصحابك أولئك، ثم هبطت من تلك القبة إلى أرض سهل دمثة، فيها القرى والعيون والزرع والحصون، فقلت:

يا معشر المسلمين، شنّوا الغارات على المشركين، فأنا ضامن لكم الفتح والغنيمة. وأنا فيهم، و معي راية، فتوجهت إلى قرية فدخلتها، فسألوني الأمان، فأمّنتهم، ثم جئت فوجدتك قد انتهيت إلى حصن عظيم، ففتح لك، وألقوا إليك السلم، وجعل لك عرش، فجلست عليه ثم قال لك قائل: قاتل يفتح الله لك وتنصر، فاشكر ربك، واعمل بطاعته، ثم قرأ عليك: إِذا جاءَ نَصْرُ اَلله واَلْفَتْحُ ورَأَيْتَ اَلنّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اَلله أَفْواجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واِسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوّاباً قال: ثم انتبهت.

قال أبو بكر: نامت عينك. ثم دمعت عينا أبي بكر رضي الله عنه. فقال: إنما الجبل الذي رأيتنا نمشي عليه حتى صعدنا منه إلى القبة العالية فأشرفنا على الناس، فإنّا نكابد من أمر هذا الجند مشقّة ويكابدونا، ثم يعلو بعد ويعلو أمرنا، وإن نزولنا من القبّة العالية إلى الأرض السهلة الدمثة والزروع والحصون والعيون والقرى، فإنّا ننزل إلى أمر أسهل مما كنا فيه من الخصب والمعاش. وأما قولي: شنّوا عليهم الغارة فإني ضامن لكم بالفتح والغنيمة، فإن ذلك توجّهي للمسلمين إلى بلاد المشركين وأمري إياهم بالجهاد في سبيل الله. وأما الراية التي كانت معك فتوجّهت بها إلى قرية من قراهم فدخلتها، فاستأمنوك فأمّنتهم، فإنك تكون أحد أمراء المسلمين و يفتح الله على يديك. وأما الحصن الذي فتح الله على يديّ فهو ذلك، يفتح الله على يدي. وأما العرش الذي رأيتني جالسا عليه، يرفعني

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=666

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.