نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابموعظة عتبة بن غزوان
يا رسول الله، افعل بي ما فعل موسى، إنه علّمني من التوراة، فعلّمه رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة الواقعة، والمرسلات، وعمّ، والتكوير، و المعوذتين، والإخلاص، وقال: «ارفع إلينا حاجتك، ولا تدع زيارتنا» ، قال: فقال عمر: فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعد إلينا، فلسنا ندري أحي هو أم ميت؟ قلنا: إذا ثبت إسلام هذا الشيطان فليس يريد قتادة بقوله: إن الشيطان لا يسلم إلا الشيطان الذي هو القرين.
حدثنا أبو بكر بن أبي الفتح الحنفي بمكة، ثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن يحيى الأنصاري الدمشقي سبط الإمام أبي الفرج الحنبلي، قال: ثنا سعد الخير أبو الحسن محمد بن سهل الأنصاري، حدثنا أبو سعيد محمد بن محمد بن محمد بن مطرز، ثنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق، ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا عبد الرحمن بن الحسن، ثنا مسعود بن يزيد القطان، ثنا أبو داود، ثنا عبّاد بن يزيد عن موسى بن عقبة القرشي، أن هشام بن العاص، ونعيم بن عبد الله، ورجلا آخر قد سمّاه، بعثوا إلى ملك الروم زمن أبي بكر، وفي حديث شرحبيل بن مسلم الخولاني، عن أبي أمامة الباهلي، عن هشام بن العاص، قال: بعثني أبو بكر الصدّيق ورجلا آخر إلى هرقل صاحب الروم أدعوه إلى الإسلام، فخرجنا حتى قدمنا الغوطة، فنزلنا على جبلة بن الأيهم الغساني.
قال في حديث موسى بن عقبة: فدخلنا على جبلة بن الأيهم وهو بالغوطة، فإذا عليه ثياب سود، و إذا كل شيء حوله أسود، فقال: يا هشام كلّمه. فكلّمه ودعاه إلى الله عز وجل، و قال: ما هذه الثياب السود؟ فقال: لبسته نذرا ولا أنزعها حتى أخرجكم من الشام كلها، قال: فقلنا: فانبذها، أو كلمة تشبهها، فو الله لنأخذها منك حتى نمنعك مجلسك هذا، فو الله لنأخذه منك، ونملك الملك الأعظم إن شاء الله، أخبرنا بذلك نبينا صلى الله عليه وسلم، قال:
فأنتم إذا السّمراء؟ قلنا: نحن السعداء، قال: لستم هم، قلنا: ومن هم؟ قال: هم الذين يصومون النهار ويقومون الليل، قلنا: نحن هم والله، قال: فكيف صلاتكم؟ فوصفنا له صلاتنا، قال: فالله يعلم لقد غشيه سواد حتى صار وجهه كأنه قطعة طابق، ثم قال: قوموا، فأمر بنا إلى الملك، فانطلقنا، فلقينا الرسول بباب المدينة، فقال: إن شئتم أتيتكم ببغال، وإن شئتم أتيتكم ببراذين، فقلنا: لا والله، لا ندخل عليه إلا كما نحن، فأرسل إليه أنهم يأبون، فأرسل أن خلوا سبيلهم، قال: فدخلنا معتمين متقلدي السيوف على الرواحل، فلما كنا بباب الملك إذا هو في غرفة له عالية، فنظر إلينا، قال: فرفعنا رءوسنا، فقلنا: لا إله إلا الله، قال: فالله يعلم لانتفضت الغرفة كلها حتى كأنها عزق نفضته الريح، فأرسل إلينا
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=70
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

