نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابموعظة عتبة بن غزوان
وأخبرنا ناصر الدين بن عبد الله بن عبد الرحمن العطار المصري خبر قدوم هامة الجنيّ على النبي صلى الله عليه وسلم، قال: حدثنا أبو محمد بن المبارك بن علي بن الحسين بن الطباخ، قال: ثنا السيد بن أبي الحسن عبيد الله بن محمد بن أحمد البيهقي، قال: حدثني جدي أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، قال: ثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، انا أبو ناصر محمد بن حمدويه بن سهل الغازي المروزي قال: حدثنا عبد الله بن حماد الآملي، قال: ثنا محمد بن أبي معشر، تكلم في ابن أبي معشر، وهو المزني، وقد روى عنه الكبار، قال: أخبرني أبي، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر رضي الله عنه، قال:
بينما نحن قعود مع النبي صلى الله عليه وسلم على جبل من جبال تهامة إذ أقبل شيخ بيده عصى، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فرد عليه السلام، ثم قال: «نعمت جنّ رعيتهم، من أنت؟» ، قال: أنا هامة بن هيم بن لاقيس بن إبليس. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فما بينك وبين إبليس إلا أبوان، فكم أتى لك من الدهور؟» ، قال: قد أفنيت من الدنيا عمرها إلا قليلا، ليالي قتل قابيل هابيل كنت ابن أعوام، من الثلاثة إلى عشرة لا غير، أفهم الكلام، وآمر بإفساد الطعام، وقطيعة الأرحام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بئس عمل الشيخ المتوسم، والشاب المتلوّم» ، قال: زدني من الترداد، إني تائب إلى الله عز وجل، إني كنت مع نوح في مسجده مع من آمن به من قومه، فلم أزل أعاتبه على دعوته على قومه حتى بكى وأبكاني، وقال: لا جرم، إني على ذلك من النادمين، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، قال: قلت: يا نوح، إنني ممن اشترك في دم السعيد الشهيد هابيل بن آدم، فهل تجد لي عند ربك توبة؟ قال: «يا هام، همّ بالخير وافعله قبل الحسرة والندامة، إني قرأت فيما أنزل الله عز وجل على أنه ما من عبد تاب إلى الله عز وجل بالغ أمره ما بلغ إلا تاب الله عليه، قم و توضأ واسجد لله سجدتين» ، قال: ففعلت من ساعتي ما أمرني به، فناداني: «ارفع رأسك، فقد نزلت توبتك من السماء» ، قال: فخررت لله ساجدا جذلا.
وكنت مع هود في مسجده مع من آمن به من قومه، فلم أزل أعاتبه على دعوته على قومه حتى بكى عليهم وأبكاني.
فقال: لا جرم، إني على ذلك من النادمين، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، وكنت مع آزر و يعقوب، وكنت مع يوسف بالمكان الأمين، وكنت ألاقي الياس في الأودية، وأنا ألقاه الآن، وإني لقيت موسى بن عمران، فعلّمني من التوراة، وقال: إن لقيت عيسى ابن مريم فأقرئه مني السلام، وقال: إني لقيت عيسى، وقال عيسى: إن لقيت محمدا عليه الصلاة والسلام فأقرئه مني السلام، قال: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم عينيه فبكى، ثم قال: «و على عيسى السلام ما دامت الدنيا، وعليك السلام يا هام بأدائك الأمانة» ، قال:
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=69
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

