تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

نصيحة

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 78

نصيحة

وذلك أن أبا طاهر سليمان بن الحسن القرمطي دخل مكة يوم التروية، فقتل الحجاج قتلا ذريعا، ورمى القتلى في زمزم، وأخذ الحجر الأسود، وعرّى الكعبة، وقلع بابها. وبقي الحجر الأسود عندهم اثنين وعشرين سنة إلا شهرا، ثم ردّوه لخمس خلون من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، وكان قد بذل لهم في رده خمسون ألف دينار، فما فعلوا، وقالوا: أخذناه بأمر، فلا نرده إلا بأمر. وفي أيامه أيضا استولى عبيد الله المهدي على المغرب، وبنى المهدية بإفريقية في سنة اثنين وثلاثمائة، بعد أن ادعى له بأرض القيروان في شهر ربيع الآخر سنة تسع و تسعين ومائتين، وكان ظهوره لسبع خلون من ذي القعدة سنة ست وتسعين ومائتين، و فيها أخذ الحسين بن منصور الحلاج فقطعت يداه ورجلاه وجز رأسه وأحرق في ذي القعدة سنة تسع وثلاثمائة.

حدثنا يونس، حدثنا عبد الوهاب، انا المبارك عبد الجبار، انا أحمد بن علي الثوري، انا عمر بن ثابت، انا علي بن قيس، عن أبي بكر القرشي، عن محمد بن يحيى، سمعت أبا عمر الخطاب يقول: دخل محمد بن واسع على بلال بن أبي بردة في يوم حار، وبلال في حشمه، و عنده الثلج، فقال بلال: يا أبا عبد الله، كيف ترى بيتنا هذا؟ قال: إن بيتك لطيّب، والجنة أطيب منه، وذكر النار يلهي عنه، قال: ما تقول في القدر؟ قال:

جيرانك من أهل القبور، ففكر فيهم، فإن فيهم شغلا عن القدر. قال: ادع لي، قال: وما تصنع بدعائي وعلى بابك كذا وكذا، كلّ يقول: إنك ظلمتهم، يرتفع دعاؤهم قبل دعائي، لا تظلم، ولا تحتاج إلى دعائي.

ومن كلام الحسن البصري: عجبا لقوم أمروا بالزاد، ونودي فيهم بالرحيل، وحبس أولهم عن آخرهم، وهم قعود يلعبون. يا ابن آدم، السكين تحدّ، والتنور يسحر، والكبش يعتلف، كفى بالتجاريب تأديبا، وبتقلب الأيام عظة، وبذكر الموت زاجرا عن المعصية، ذهبت الدنيا بحال أولها، وبقيت الأيام قلائد في الأعناق، إنكم تسوقون الناس، والساعة تسوقكم، وقد أسرع بخياركم، فما ذا تنتظرون المعاينة.

وكان قد حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو الفرح بن علي بن محمد، انا المبارك بن علي الصيرفي، انا علي بن محمد العلاف، انا عبد الملك بن بشران، انا أحمد بن إبراهيم الكندي، انا أبو بكر محمد بن جعفر، حدثنا أبو الفضل الربعي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن الهيثم بن عدي، قال: كانت لفاطمة بنت عبد الملك بن مروان زوجة عمر بن عبد العزيز جارية حسناء، كان عمر يهواها، فطلبها منها لنفسه، وحرص في ذلك، فأبت عليه، و غارت من ذلك، ولم يزل عمر مشغوفا بها. فلما أفضت الخلافة إليه،

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=78

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.