مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.
☷ الفهرسسورة ص — الآيات 4
وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ (4)
[ إشارة : في حق الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ومنة اللّه تعالى عليه]
-إشارة -في حق الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ومنة اللّه تعالى عليه : كأن الحق تعالى يقول له : عبدي خرقت لك الحجاب ، وأظهرت لك الأمر العجاب ، حتى أتيت قومك باللباب ، فقالوا : ساحر كذاب .
عبدي وهبتك أسرار الأخلاق ، وملكتك مفتاح اسمي الخلّاق ،
فقال الكافرون : إن هذا إلا اختلاق . عبدي ملكتك سر النون من قولي كن فيكون ،
فقالوا : ساحر مجنون ، عبدي أتيتهم بأسرار الكوثر ، فقالو :إن هذا إلا سحر يؤثر .
عبدي أعطتك ألقوا في زمامها ، ورفعت لك المعاني معارفها وأعلامها ، فجريت سابقا ، في حلبة الناظم والناثر ،
فقالوا : ما هذا رسول بل هو شاعر . عبدي كشفت لهم عن النور المبين ، وأطلعتهم على علم اليقين ، فقالوا : إن هذا إلا أساطير الأولين .
أما شرح ما في هذه الإشارة، فقوله : «خرقت لك الحجاب» أي أشهدتك أسرار الغيب ، حتى عرفت ما تعطيه خواص الأشياء في أزمنة مخصوصة ،
وقوله : «وهبتك أسرار الأخلاق» هو ما أعطي من جوامع الكلم ، إذ كان القرآن معجزته ، وقوله : «ملكتك سر النون» هو ما يظهر من الرسول من الاقتدار الذي لا ينبغي أن يكون إلا للّه تعالى ، من إحياء الموتى وأشباهه ، ويريد «بأسرار الكوثر» علما خاصا ، كما أن الكوثر خاصة مائه أنه من شرب منه لا يظمأ ، فكذلك هذا العلم الذي هو بهذه المثابة ، من شرب منه ما يروى ،
قوله : «أعطتك القوافي زمامها والمعاني» إلى آخر الفصل ، يريد دلالة الألفاظ بحكم التطابق على المعاني على طريق الإعجاز
بعدم المعارضة ، وقوله «النور المبين» و «علم اليقين»
يريد قوله تعالى (ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ) .
الرابط الدائم: /books/tafsir.php?id=1518
إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

