مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.
☷ الفهرسسورة ص — الآيات 6-7
وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (6) ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلاَّ اخْتِلاقٌ (7)
لما جاءهم التعريف على يدي واحد منهم ، ولم يعرفوا العناية الإلهية والاختصاص الرباني والاختلاق لم يكن فيما تعجبوا منه ، لأنه لو أحالوه بالكلية ما تعجبوا ، وإنما نسبوا الاختلاق لمن جاء به إذ كان من جنسهم ومما يجوز عليه ذلك ، حتى يتبين لهم برؤية الآيات فيعلمون أنه ما اختلق هذا الرسول ، وأنه جاءه من عند اللّه الذي عبد هؤلاء هذه المسماة آلهة عندهم على جهة القربة إلى اللّه الكبير المتعال ، والاختلاق الكذب لهذا قالو :
[ سورة ص (38) : الآيات 8 إلى 9 ]
أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ (8) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (9) [ قوله تعالى : «الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ» ]
الاسم الوهاب أول اسم يطلب أن يظهر أثره في الأعيان لفقرها ، والوهب امتنان على
الموهوب له ، ويبتدئ بإعطاء الوجود لكل عين ، ولما كان الوهب له تعالى ذاتيا فإنه لا يقدح في غناه عن كل شيء ، فكان العزيز الوهاب ، فإنه عز أن يكون غناه علة لشيء ، لأن العلة تطلب معلولها ، والوهب ليس كذلك ، فإنه امتنان على الموهوب له ، والوهاب هو الذي يعطي لينعم لا لطلب شكر ولا عوض .
الرابط الدائم: /books/tafsir.php?id=1520
إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

