تجاوز إلى المحتوى
✦ إشارات تفسيرية في آيات القرآن

سورة الزمر — الآيات 2 — إشارات تفسيرية في آيات القرآن

مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.

۞ قراءة النص

مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.

☷ الفهرس
رقم السجل 1555

سورة الزمر — الآيات 2

إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (2)

[ «فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ» الآية ]

«فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ» أي طهر عبادتك من العلل حتى تعبد اللّه عبدا خالصا محضا ، لا تشوبه علة ولا مرض في عبادته ولا عبوديته ، فإن الموحد يعبد اللّه من طريقين:

من طريق الذات من كونها تستحق وصف الألوهية ، ومن طريق الألوهية ، فالسعيد الجامع بينهما ، لأن العبد مركب من حرف ومعنى ، فالحرف للحرف والمعنى للمعنى ، فلذلك لا نعبد الذات معراة عن وصفها بالألوهية ، ولم تعبد الألوهية من غير نسبتها إلى موصوف بها ، فلم تقم العبادة إلا على ما تقتضيه حقيقة العبد وهو التركيب ، لا على ما تقتضيه حقيقة الحق وهو الأحدية ، التي لا تتعلق ولا يتعلق بها فإنها للذات ، فلبّ إذا دعاك الحق إليه ، لا رغبة فيما في يديه ، فإنك إن أحببته لذلك ، فأنت هالك ، وكنت لمن أجبت ، وأخطأت وما أصبت ، واستعبدك الطمع واسترقك ، وأنت تعلم أن اللّه لا بد أن يوفيك حقك ، فمن كان عبدا لغير اللّه فما عبد إلا هواه ، وأخذ به العدو عن طريق هداه ، ما اختزن الأشياء إلا لك ، فقصر أملك وأخلص للّه عملك .

(2) الفتوحات ج 1 / 362 - ج 2 / 591 - ج 4 / 345
الطبعة والمصدر

إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

شارك هذه الصفحة