مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.
☷ الفهرسسورة الزمر — الآيات 10
قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ (10)
[ «إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ» الآية] «بِغَيْرِ حِسابٍ» معيّن علمه عندنا ، وعند اللّه مقيد معلوم ، فالأجور المقيدة عندنا من عشر إلى سبعمائة ضعف ، والصبر يعم جميع الأعمال ، لأنه حبس النفس على الأعمال المشروعة ، فلهذا لم يأخذه المقدار ، والأعمال تأخذها المقادير ، فعلى قدر ما يقام فيه المكلّف من الأعمال إلى حين موته ، فهو يحبس نفسه عليها ، حتى يصح له حال الصبر واسم الصابر ، فيكون أجره غير معلوم ولا مقدّر عنده جملة واحدة ، وإن كان معلوما عند اللّه ، فإن الصابرين لما حبسوا أنفسهم مع اللّه على طاعته ، وعند وقوع البلايا والرزايا بهم من غير توقيت ، جعل اللّه جزاءهم على ذلك من غير توقيت ، فقال : «إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ» فما وقّت لهم فإنهم لم يوقّتوا ، فعمّ صبرهم جميع المواطن التي يطلبها الصبر .
الرابط الدائم: /books/tafsir.php?id=1562
إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

