مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.
☷ الفهرسسورة الزمر — الآيات 31-33
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (31) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ (32) وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33)
كنّى سبحانه وتعالى عن محمد صلّى اللّه عليه وسلم في هذه الآية بالذي جاء بالصدق ، فهو الأول الصادق «وَصَدَّقَ بِهِ» وهو الآخر الصديق ، فالخبر لا يكون أبدا إلا من الأول ، والتصديق لا يكون أبدا إلا من الآخر ، فالصدق متعلقه الخبر ومحله الصادق ، وليس بصفة لأصحاب الأدلة ، ولا للعلماء الذين آمنوا بما أعطتهم الآيات والمعجزات من الأدلة على صدق دعواه ،
فذلك علم ، والصدق نور يظهر على قلب العبد ، يصدق به هذا المخبر ، ويكشف بذلك النور أنه صدق ، ويرجع عنه برجوع المخبر ، لأن النور يتبع المخبر حيث مشى ، والصدق بالدليل ليس هذا حكمه ، إن رجع المخبر لم يرجع لرجوعه ، فإن الأحكام المشروعة أخبار إلهية يدخلها النسخ ، والتصديق يتبع الحكم ، فيثبت ما دام المخبر يثبته ، ويرفعه ما دام المخبر يرفعه ، والمخبر صادق في الحالتين ، ولذلك تمم فقال : «أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ» المفلحون الباقون بهذا الحكم .
الرابط الدائم: /books/tafsir.php?id=1570
إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

