مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.
☷ الفهرسسورة الزمر — الآيات 43-45
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ وَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (43) قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (44) وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (45)
[ تحقيق : إيثار اللّه تعالى لجناب المؤمنين ]
" وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ» وما قال باللّه ، أي انقبضت لما وجدت من ألم نسبة الوحدة للّه في الألوهية ، ومما يدل على جهلهم بالتوحيد قولهم (جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ) «وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ» - تحقيق - هذه الآية من اللّه إيثار لجناب المؤمنين الذين لم يروا فاعلا إلا اللّه ، وأن القدرة الحادثة والأمور الموقوفة على الأسباب لا أثر لها في الفعل ، فإن الذين أشركوا جعلوا الشريك كالوزير للّه ، معينا على ظهور بعض الأفعال الحاصلة في الوجود ، فلما ذكر اللّه وحده رأوا أن هذا الذاكر لم يوف الأمر حقه ، فأداهم ذلك إلى الاشمئزاز ، لأنهم لم يقبلوا توحيد الأفعال فذمهم اللّه تعالى .
الرابط الدائم: /books/tafsir.php?id=1572
إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

