مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.
☷ الفهرسسورة غافر — الآيات 9
وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9)
«وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ
- الوجه الأول -نصرة للملائكة على الشياطين
- الوجه الثاني- اعلم أن للمغفرة درجتين :
الواحدة ستر المذنبين عن أن تصيبهم عقوبة ذنوبهم ،
والدرجة الأخرى سترهم عن أن تصيبهم الذنوب ،
وهذا الستر هو ستر العصمة ، فقال تعالى في الستر الواحد : (وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ)
وقال في الستر الآخر في المغفرة : «وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ» أن تقوم بهم فإنه أتم في العناية ، وما ثم للمغفرة ستر آخر ، فالستر الحائل بين المذنب والعذاب ، ستر كرم وعفو وصفح وتجاوز ، والستر الحائل بين العبد والذنب ستر عناية إلهية واختصاص وعصمة ، يوجب ذلك خوفا أو رجاء أو حياء ، كما جاء في صهيب [ نعم العبد صهيب ، لو لم يخف اللّه لم يعصه ]
ثم تلطفت الملائكة في السؤال بقولهم «وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ» يعني القيامة والمعصومين من وقوع السيئات منهم أي يوم تقيه «فَقَدْ رَحِمْتَهُ» وهو قولهم (وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً) فجاء ما ذكروه في الوسط بين هذين ، كأنه إيثار للجناب الإلهي «وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» .
الرابط الدائم: /books/tafsir.php?id=1591
إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

