المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1008)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1008)]
و حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَا أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً مِنْ اللَّيَالِي بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ وَهِيَ الَّتِي تُدْعَى الْعَتَمَةَ فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ غَيْرُكُمْ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْشُوَ الْإِسْلَامُ فِي النَّاسِ زَادَ حَرْمَلَةُ فِي رِوَايَتِهِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَذُكِرَ لِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تَنْزُرُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّلَاةِ وَذَاكَ حِينَ صَاحَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ و حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ الزُّهْرِيِّ وَذُكِرَ لِي وَمَا بَعْدَهُ
قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَمْرو بْن سَوَّاد ) هُوَ بِتَشْدِيدِ الْوَاو. وَقَوْله : ( أَعْتَمَ بِالصَّلَاةِ ) أَيْ أَخَّرَهَا حَتَّى اِشْتَدَّتْ عَتَمَة اللَّيْل وَهِيَ ظُلْمَته. قَوْله : ( نَامَ النِّسَاء وَالصِّبْيَان ) أَيْ مَنْ يَنْتَظِر الصَّلَاة مِنْهُمْ فِي الْمَسْجِد , وَإِنَّمَا قَالَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : نَامَ النِّسَاء وَالصِّبْيَان ; لِأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا تَأَخَّرَ عَنْ الصَّلَاة نَاسِيًا لَهَا أَوْ لِوَقْتِهَا. قَوْله : ( وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تَنْزُرُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّلَاة ) هُوَ بِتَاءِ مُثَنَّاة مِنْ فَوْق مَفْتُوحَة ثُمَّ نُون سَاكِنَة ثُمَّ زَاي مَضْمُومَة ثُمَّ رَاء أَيْ تُلِحُّوا عَلَيْهِ , وَنَقَلَ الْقَاضِي عَنْ بَعْض الرُّوَاة أَنَّهُ ضَبَطَهُ ( تُبْرِزُوا ) بِضَمِّ التَّاء وَبَعْدهَا بَاء مُوَحَّدَة ثُمَّ رَاء مَكْسُورَة ثُمَّ زَاي مِنْ الْإِبْرَاز وَهُوَ الْإِخْرَاج. وَالرِّوَايَة الْأُولَى هِيَ الصَّحِيحَة الْمَشْهُورَة الَّتِي عَلَيْهَا الْجُمْهُور. وَاعْلَمْ أَنَّ التَّأْخِير الْمَذْكُور فِي هَذَا الْحَدِيث وَمَا بَعْده كُلّه تَأْخِير لَمْ يَخْرُج بِهِ عَنْ وَقْت الِاخْتِيَار وَهُوَ نِصْف اللَّيْل أَوْ ثُلُث اللَّيْل عَلَى الْخِلَاف الْمَشْهُور الَّذِي قَدَّمْنَا بَيَانه فِي أَوَّل الْمَوَاقِيت.


