موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2704)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2704)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْقَعْنَبِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَتِيكٍ ‏ ‏وَهُوَ جَدُّ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏أَبُو أُمِّهِ ‏ ‏أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ ‏ ‏عَمَّهُ ‏ ‏جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ ‏ ‏أَخْبَرَهُ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏جَاءَ ‏ ‏يَعُودُ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَابِتٍ ‏ ‏فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ فَصَاحَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَلَمْ يُجِبْهُ فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَقَالَ غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا ‏ ‏أَبَا الرَّبِيعِ ‏ ‏فَصَاحَ النِّسْوَةُ وَبَكَيْنَ فَجَعَلَ ‏ ‏ابْنُ عَتِيكٍ ‏ ‏يُسَكِّتُهُنَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏دَعْهُنَّ فَإِذَا وَجَبَ فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ قَالُوا وَمَا الْوُجُوبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْمَوْتُ قَالَتْ ابْنَتُهُ وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا فَإِنَّكَ كُنْتَ قَدْ ‏ ‏قَضَيْتَ جِهَازَكَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ قَالُوا الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ‏ ‏الْمَطْعُونُ ‏ ‏شَهِيدٌ وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ وَصَاحِبُ ‏ ‏ذَاتِ الْجَنْبِ ‏ ‏شَهِيدٌ ‏ ‏وَالْمَبْطُونُ ‏ ‏شَهِيدٌ وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ ‏ ‏بِجُمْعٍ ‏ ‏شَهِيدٌ ‏


‏ ‏( وَهُوَ ) ‏ ‏: أَيْ عَتِيك بْن الْحَارِث ‏ ‏( أَبُو أُمّه ) ‏ ‏: بَدَلًا مِنْ الْجَدّ , وَالضَّمِير الْمَجْرُور لِعَبْدِ اللَّه بْن عَبْد اللَّه ‏ ‏( أَنَّهُ ) ‏ ‏: أَيْ عَتِيك بْن الْحَارِث ‏ ‏( أَخْبَرَهُ ) ‏ ‏: الضَّمِير الْمَنْصُوب يَرْجِع إِلَى عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه ‏ ‏( أَنَّ عَمّه ) ‏ ‏: أَيْ لِعَتِيك بْن الْحَارِث ‏ ‏( جَابِر بْن عَتِيك ) ‏ ‏: بَدَل مِنْ الْعَمّ أَخْبَرَ الضَّمِير الْمَنْصُوب يَرْجِع إِلَى عَتِيك بْن الْحَارِث ‏ ‏( فَوَجَدَهُ قَدْ غَلَبَ ) ‏ ‏: أَيْ وَجَدَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْد اللَّه مَغْلُوبًا غَلَبَ عَلَيْهِ أَمْر اللَّه تَعَالَى وَدَنَا مِنْ الْمَوْت ‏ ‏( فَصَاحَ بِهِ ) ‏ ‏: أَيْ صَرَخَ بِهِ ‏ ‏( فَاسْتَرْجَعَ ) ‏ ‏: أَيْ قَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ‏ ‏( وَقَالَ ) ‏ ‏: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( غُلِبْنَا عَلَيْك ) ‏ ‏: يَعْنِي أَنَّا نُرِيد حَيَاتك لَكِنَّ تَقْدِير اللَّه تَعَالَى غَالِب ‏ ‏( فَإِذَا وَجَبَ ) ‏ ‏: أَيْ مَاتَ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَصْل الْوُجُوب فِي اللُّغَة السُّقُوط. قَالَ اللَّه تَعَالَى : { فَإِذَا وَجَبَتْ جَنُوبهَا فَكُلُوا مِنْهَا } وَهِيَ أَنْ تَمِيل فَتَسْقُط , وَإِنَّمَا يَكُون ذَلِكَ إِذَا زَهَقَتْ نَفْسهَا. وَيُقَال لِلشَّمْسِ إِذَا غَابَتْ قَدْ وَجَبَتْ الشَّمْس ‏ ‏( قَالَتْ اِبْنَته ) ‏ ‏: أَيْ عَبْد اللَّه بْن ثَابِت ‏ ‏( وَاَللَّه إِنْ ) ‏ ‏: مُخَفَّفَة مِنْ الْمُثَقَّلَة ‏ ‏( فَإِنَّك قَدْ كُنْت ) ‏ ‏: خِطَاب لِعَبْدِ اللَّه ‏ ‏( قَضَيْت جَهَازك ) ‏ ‏: أَيْ أَعْدَدْت أَسْبَاب الْجِهَاد وَجَهَّزْتَ لَهُ. قَالَ فِي الْمِصْبَاح : جِهَاز السَّفَر أُهْبَته وَمَا يُحْتَاج إِلَيْهِ فِي قَطْع الْمَسَافَة بِالْفَتْحِ وَبِهِ قَرَأَ السَّبْعَة فِي قَوْله تَعَالَى { فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ } وَالْكَسْر لُغَة قَلِيلَة ‏ ‏( أَجْره ) ‏ ‏: أَيْ عَبْد اللَّه ‏ ‏( عَلَى قَدْر نِيَّته ) ‏ ‏: أَيْ عَبْد اللَّه ‏ ‏( الشَّهَادَة سَبْع ) ‏ ‏: أَيْ الْحُكْمِيَّة ‏ ‏( سِوَى الْقَتْل فِي سَبِيل اللَّه ) ‏ ‏: أَيْ غَيْر الشَّهَادَة الْحَقِيقِيَّة ‏ ‏( الْمَطْعُون ) ‏ ‏: هُوَ الَّذِي يَمُوت بِالطَّاعُونِ ‏ ‏( وَالْغَرِق شَهِيد ) ‏ ‏: إِذَا كَانَ سَفَره طَاعَة ‏ ‏( وَصَاحِب ذَات الْجَنْب ) ‏ ‏: وَهِيَ قُرْحَة أَوْ قُرُوح تُصِيب الْإِنْسَان دَاخِل جَنْبه ثُمَّ تُفْتَح وَيَسْكُن الْوَجَع وَذَلِكَ وَقْت الْهَلَاك , وَمَنْ عَلَامَاتهَا الْوَجَع تَحْت الْأَضْلَاع وَضِيق النَّفَس مَعَ مُلَازَمَة الْحُمَّى وَالسُّعَال , وَهِيَ فِي النِّسَاء أَكْثَر قَالَهُ الْقَارِي ‏ ‏( وَالْمَبْطُون ) ‏ ‏: مِنْ إِسْهَال أَوْ اِسْتِسْقَاء أَوْ وَجَع بَطْن ‏ ‏( وَصَاحِب الْحَرِيق ) ‏ ‏: أَيْ الْمُحْرَق وَهُوَ الَّذِي يَمُوت بِالْحَرْقِ ‏ ‏( تَحْت الْهَدَم ) ‏ ‏: أَيْ حَائِط وَنَحْوه. ‏ ‏قَالَ الْقَارِي : الْهَدَم بِفَتْحِ الدَّال وَيُسَكَّن ‏ ‏( وَالْمَرْأَة تَمُوت بِجُمْعٍ ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْجِيم وَيُكْسَر وَسُكُون الْمِيم قَالَهُ الْقَارِي. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ أَنْ تَمُوت وَفِي بَطْنهَا وَلَد اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي النِّهَايَة : أَيْ تَمُوت وَفِي بَطْنهَا وَلَد , وَقِيلَ الَّتِي تَمُوت بِكْرًا , وَالْجَمْع بِالضَّمِّ بِمَعْنَى الْمَجْمُوع كَالذُّخْرِ بِمَعْنَى الْمَذْخُور , وَكَسَرَ الْكِسَائِيّ الْجِيم , وَالْمَعْنَى أَنَّهَا مَاتَتْ مَعَ شَيْء مَجْمُوع فِيهَا غَيْر مُنْفَصِل عَنْهَا مِنْ حَمْل أَوْ بَكَارَة اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. وَقَالَ النَّمَرِيُّ : رَوَاهُ جَمَاعَة الرُّوَاة عَنْ مَالِك فِيمَا عَلِمَتْ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي إِسْنَاده وَمَتْنه. وَقَالَ غَيْره صَحِيح مِنْ مُسْنَد حَدِيث مَالِك. ‏ ‏وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : "" الشُّهَدَاء خَمْسَة الْمَطْعُون وَالْمَبْطُون وَالْغَرِق وَصَاحِب الْهَدَم وَالشَّهِيد فِي سَبِيل اللَّه "" وَفِي رِوَايَة "" مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيل اللَّه فَهُوَ شَهِيد , وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيل اللَّه فَهُوَ شَهِيد "" اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ. ‏ ‏وَلَفْظ أَحْمَد فِي مُسْنَده مِنْ حَدِيث عُبَادَةَ بْن الصَّامِت مَرْفُوعًا "" إِنَّ فِي الْقَتْل شَهَادَة , وَفِي الطَّاعُون شَهَادَة , وَفِي الْبَطْن شَهَادَة , وَفِي الْغَرَق شَهَادَة , وَفِي النُّفَسَاء يَقْتُلهَا وَلَدهَا جُمْعًا شَهَادَة "". قَالَ فِي التَّرْغِيب : رُوَاته ثِقَات. وَقَوْله جُمْعًا مُثَلَّثَة الْجِيم سَاكِنَة الْمِيم أَيْ مَاتَتْ وَوَلَدهَا فِي بَطْنهَا , يُقَال مَاتَتْ الْمَرْأَة بِجُمْعٍ إِذَا مَاتَتْ وَوَلَدهَا فِي بَطْنهَا , وَقِيلَ إِذَا مَاتَتْ عَذْرَاء أَيْضًا اِنْتَهَى. وَعَنْ أَبِي عَسِيب مَوْلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "" أَتَأْنِي جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام بِالْحُمَّى وَالطَّاعُون فَأَمْسَكْت الْحُمَّى بِالْمَدِينَةِ وَأَرْسَلْت الطَّاعُون إِلَى الشَّام , فَالطَّاعُون شَهَادَة لِأُمَّتِي وَرِجْز عَلَى الْكَافِر "" رَوَاهُ أَحْمَد وَرُوَاته ثِقَات مَشْهُورُونَ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ. ‏ ‏وَعَنْ عَائِشَة قَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "" لَا تَفْنَى أُمَّتِي إِلَّا بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُون "". ‏ ‏قُلْت يَا رَسُول اللَّه هَذَا الطَّعْن قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُون ؟ قَالَ غُدَّة كَغُدَّةِ الْبَعِير , وَالْمُقِيم كَالشَّهِيدِ , وَالْفَارّ مِنْهُ كَالْفَارِّ مِنْ الزَّحْف "" رَوَاهُ أَحْمَد وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ. ‏ ‏وَلَفْظ الْبَزَّار "" قُلْت يَا رَسُول اللَّه هَذَا الطَّعْن قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُون ؟ قَالَ يُشْبِه الدُّمَّل يَخْرُج مِنْ الْآبَاط وَالْمَرَاق وَفِيهِ تَزْكِيَة أَعْمَالهمْ وَهُوَ لِكُلِّ مُسْلِم شَهَادَة "". ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : أَسَانِيد الْكُلّ حِسَان. وَعَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول فِي الطَّاعُون "" الْفَارّ مِنْهُ كَالْفَارِّ مِنْ الزَّحْف , وَمَنْ صَبَرَ فِيهِ كَانَ لَهُ أَجْر شَهِيد "" أَخْرَجَهُ أَحْمَد بِإِسْنَادٍ حَسَن. قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!