موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2941)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2941)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏ابْنَ عُمَرَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏مَا كُنَّا نَرَى ‏ ‏بِالْمُزَارَعَةِ ‏ ‏بَأْسًا حَتَّى سَمِعْتُ ‏ ‏رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ ‏ ‏يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَهَى عَنْهَا فَذَكَرْتُهُ ‏ ‏لِطَاوُسٍ ‏ ‏فَقَالَ قَالَ لِي ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَمْ يَنْهَ عَنْهَا وَلَكِنْ قَالَ ‏ ‏لَأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَرْضَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا ‏ ‏خَرَاجًا ‏ ‏مَعْلُومًا ‏


‏ ‏( فَذَكَرْته ) ‏ ‏: أَيْ مَا سَمِعْته مِنْ رَافِع بْن خَدِيج ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏: أَيْ طَاوُسٌ ‏ ‏( لَمْ يَنْهَ عَنْهَا ) ‏ ‏: أَيْ عَنْ الْمُزَارَعَة ‏ ‏( لِيَمْنَح ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْيَاء وَالنُّون أَيْ لِيَجْعَلهَا مَنِيحَة أَيْ عَارِيَة ‏ ‏( خَرَاجًا مَعْلُومًا ) ‏ ‏: أَيْ أُجْرَة مَعْلُومَة قَالَ الْخَطَّابِيّ : خَبَر رَافِع بْن خَدِيج مِنْ هَذِهِ الطَّرِيق خَبَر مُجْمَل تُفَسِّرهُ الْأَخْبَار الَّتِي رُوِيَتْ عَنْ نَافِع بْن خَدِيج وَعَنْ غَيْره مِنْ طُرُق أُخْرَى , وَقَدْ عَقَلَ اِبْن عَبَّاس الْمَعْنَى مِنْ الْخَبَر وَأَنْ لَيْسَ الْمُرَاد بِهِ تَحْرِيم الْمُزَارَعَة بِشَطْرِ مَا تُخْرِجهُ الْأَرْض وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ يُتِمَّا نَحْو أَرْضهمْ وَأَنَّ يُرْفِق بَعْضهمْ بَعْضًا. وَقَدْ ذَكَرَ رَافِع بْن خَدِيج فِي رِوَايَة أُخْرَى عَنْهُ النَّوْع الَّذِي حَرُمَ مِنْهَا وَالْعِلَّة الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نَهَى عَنْهَا , وَذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي هَذَا الْبَاب. ‏ ‏قُلْت : أَرَادَ بِهَذِهِ الرِّوَايَة رِوَايَة رَافِع بْن خَدِيج الْآتِيَة فِي الْبَاب مِنْ طَرِيق رَبِيعه بْن أَبِي عَبْد اللَّه عَنْ حَنْظَلَة بْن قَيْس الْأَنْصَارِيّ عَنْهُ. قَالَ الْخَطَّابِيّ : وَقَدْ ذَكَرَ زَيْد بْن ثَابِت الْعِلَّة وَالسَّبَب الَّذِي خَرَجَ عَلَيْهِ الْكَلَام فِي ذَلِكَ وَبَيْن الصِّفَة الَّتِي وَقَعَ عَلَيْهَا النَّهْي , وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي هَذَا الْبَاب. ‏ ‏قُلْت أَرَادَ بِهَذِهِ الرِّوَايَة. الرِّوَايَة التَّالِيَة مِنْ طَرِيق عُرْوَة بْن الزُّبَيْر عَنْ زَيْد بْن ثَابِت. قَالَ الْخَطَّابِيّ : وَضَعَّفَ أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدِيث رَافِع وَقَالَ هُوَ كَثِير الْأَلْوَان يُرِيد اِضْطِرَاب هَذَا الْحَدِيث وَاخْتِلَاف الرِّوَايَات عَنْهُ , فَمَرَّة يَقُول سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَرَّة يَقُول حَدَّثَنِي عُمُومَتِي عَنْهُ , وَجَوَّزَ أَحْمَد الْمُزَارَعَة وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى الْيَهُود أَرْض خَيْبَر مُزَارَعَة وَنَخْلهَا مُسَاقَاة وَأَجَازَهَا اِبْن أَبِي لَيْلَى وَيَعْقُوب وَمُحَمَّد وَهُوَ قَوْل اِبْن الْمُسَيِّب وَابْن سِيرِينَ وَالزُّهْرِيّ وَعُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز وَأَبْطَلَهَا أَبُو حَنِيفَة وَمَالِك وَالشَّافِعِيّ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَإِنَّمَا صَارَ هَؤُلَاءِ إِلَى ظَاهِر الْحَدِيث مِنْ رِوَايَة رَافِع بْن خَدِيج وَلَمْ يَقِفُوا عَلَى عِلَّته كَمَا وَقَفَ عَلَيْهَا أَحْمَد , فَالْمُزَارَعَة عَلَى النِّصْف وَالثُّلُث وَالرُّبْع وَعَلَى مَا تَرَاضَى بِهِ الشَّرِيكَانِ جَائِزَة إِذَا كَانَتْ الْحِصَص مَعْلُومَة وَالشُّرُوط الْفَاسِدَة مَعْدُومَة , وَهِيَ عَمَل الْمُسْلِمِينَ فِي بُلْدَان الْإِسْلَام وَأَقْطَار الْأَرْض شَرْقهَا وَغَرْبهَا. وَقَدْ أَنْعَمَ بَيَان هَذَا الْبَاب مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن خُزَيْمَةَ وَجَوَّدَهُ , وَصَنَّفَ فِي الْمُزَارَعَة مَسْأَلَة ذَكَرَ فِيهَا عِلَل الْأَحَادِيث الَّتِي وَرَدَتْ فِيهَا اِنْتَهَى كَلَام الْخَطَّابِيّ قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!