المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (1467)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (1467)]
أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَنَّهُ شَهِدَ خُطْبَةً يَوْمًا لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ بَيْنَا أَنَا يَوْمًا وَغُلَامٌ مِنْ الْأَنْصَارِ نَرْمِي غَرَضَيْنِ لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ مِنْ الْأُفُقِ اسْوَدَّتْ فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَاللَّهِ لَيُحْدِثَنَّ شَأْنُ هَذِهِ الشَّمْسِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُمَّتِهِ حَدَثًا قَالَ فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ قَالَ فَوَافَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ قَالَ فَاسْتَقْدَمَ فَصَلَّى فَقَامَ كَأَطْوَلِ قِيَامٍ قَامَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ مَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ثُمَّ رَكَعَ بِنَا كَأَطْوَلِ رُكُوعٍ مَا رَكَعَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ مَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ثُمَّ سَجَدَ بِنَا كَأَطْوَلِ سُجُودٍ مَا سَجَدَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ فَوَافَقَ تَجَلِّي الشَّمْسِ جُلُوسَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَشَهِدَ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ مُخْتَصَرٌ
قَوْله ( غَرَضَيْنِ ) بِفَتْحِ مُعْجَمَة وَمُهْمَلَة أَيْ هَدَفَيْنِ ( قِيدَ رُمْحَيْنِ ) بِكَسْرِ الْقَاف أَيْ قَدْرهمَا ( لَيُحْدِثَنَّ ) مِنْ الْإِحْدَاث بِالنُّونِ الثَّقِيلَة وَشَأْنُ هَذِهِ الشَّمْس مَرْفُوع بِالْفَاعِلِيَّةِ ( فَدَفَعْنَا ) عَلَى بِنَاء الْفَاعِل أَوْ الْمَفْعُول أَيْ دَفَعَنَا الِانْطِلَاق ( فَوَافَيْنَا ) أَيْ وَجَدْنَا ( قَطُّ ) أَيْ دَائِمًا أَوْ أَبَدًا فَلِذَلِكَ اِسْتَعْمَلَ فِي الْإِثْبَات وَإِلَّا فَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَل إِلَّا فِي النَّفْي ( لَا نَسْمَع لَهُ صَوْتًا ) لَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ قَرَأَ سِرًّا لِجَوَازِ أَنَّهُ قَرَأَ جَهْرًا وَلَمْ يَسْمَعهُ هَؤُلَاءِ لِبُعْدِهِمْ وَظَاهِر الْحَدِيث أَنَّهُ رَكَعَ رُكُوعًا وَاحِدًا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.



