تجاوز إلى المحتوى
✦ إشارات تفسيرية في آيات القرآن

سورة الإخلاص — الآيات 2 — إشارات تفسيرية في آيات القرآن

مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.

۞ قراءة النص

مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.

☷ الفهرس
رقم السجل 2304

سورة الإخلاص — الآيات 2

اللَّهُ الصَّمَدُ (2)

[ «اللَّهُ الصَّمَدُ» الآية : ]

-الوجه الأول -نفى الجسم ، ولما كان الصوم صفة الصمدانية ، وهو التنزه عن التغذي ، وحقيقة المخلوق التغذي ، قال تعالى في الحديث القدسي [ كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ]

- الوجه الثاني -لما كان الاضطرار يردك إلى اللّه ، لهذا تسمى تعالى لنا بالصمد ، لأن الكون يلجأ إليه في جميع الأمور ، وهي الصمدية المقيدة ، وهي من صفة الكرم .

- الوجه الثالث -الصمدية المطلقة عن التقييد هي التي تستحق أن تكون صفة تنزيه ، إذ لا تعلق لها بكون ، فبها يتعلق المتوكلون في حال توكلهم ، والحق تعالى لا يسلم من توكل عليه وفوض أمره إليه ، فإن الأسباب قد تخون من اعتمد عليها ولجأ إليها في أوقات ، فإن الجاهل يصمد إلى الأسباب صمدا ،

ومن الغيرة الإلهية ما قال لك على لسان رسوله في الشيء الذي تستتر به عند الصلاة في قبلتك ، أن تميل به نحو اليمين أو الشمال قليلا ولا تصمد إليه صمدا ،

فهذا من الغيرة الإلهية أن يصمد إلى غيره صمدا ، وفيه إثبات للصمدية في الكون بوجه ما ،

فذلك القدر الذي أشار إليه الشارع يكون حظ المؤمن من الصمدية ، فما لا يظهر إلا بك ، فأنت الصمد فيما لا يظهر إلا بك ، والجاهل يصمد إلى الأسباب صمدا ،

ويجعل حكم الميل إلى اليمين أو الشمال لصمدية الحق عكس القضية ، وإنما شرع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في السترة الميل إلى اليمين أو الشمال ينبه على السبب القوي باليمين ،

وعلى السبب الضعيف بالشمال الخارج ، فالخارج عن اللّه بالكلية هو صاحب اليمين ، والذي لاح له بارقة من الحق ضعف اعتماده على السبب فجعله من الجانب الأضعف ، إذ لا بد من إثبات السبب ، ولا يصمد إلا إلى اللّه صمدا .

(2) الفتوحات ج 3 / 34 - ج 1 / 258 - ج 4 / 45 - ج 2 / 581 - ج 4 / 295
الطبعة والمصدر

إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

شارك هذه الصفحة