نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابعبد الله بن محمد بن عبد الواحد
ومنهم (رضي الله عنهم) :
عبد الله بن محمد بن عبد الواحد
قال: قوله: «كنت سمعه وبصره» إشارة إلى أنه لم يزل كذلك. لأنه قيده بالماضي فالمتجدد وقع في عرفانك لا في الأمر، وكان هنا ناقصة غير تامة.
وقال: إن شاهد الحق به، يرى الرأي سوى ربه.
وقال: إلزم النعوت والأسماء يقو تشبهك. ولا تكن من رجال الصفات فإنهم إناث العارفين .
وقال: حقيقة المعنى له لا لك.
وقال: من رآى نفسه برؤية ربه إياه . إذا لأوجبت له [تلك الرؤية]نعوت العلا، فلا يلام. ولا يرام.
وقال: لا تعرف وحدانية الحق إلاّ من وحدانيتك. فلا ترى إلاّ واحدا.
ولا تراه إلاّ به. فيكون الواحد يرى نفسه، وما أنت ثم، ولا [أنت]هو. فبهذه النسبة يثبت التوحيد الصحيح، وعزيز واجده .
وقال: كل مشهد بقيمك الحق فيه، وبينك وبينه ذكر الأغيار، أو ذكر نفسك، وتزعم أن ذلك قرب فليس ذلك بقرب، لكنك مجاور غير كائن في المقام. فإن القرب الإلهي يذهب الأكوان والأعيان إذا كنت فيه كائنا قيل لبعضهم: اذكرني في خلوتك بربك. قال: إذا ذكرتك فلست معه في خلوة، فإذا الذكر كون.
وقال: بعض الناس اعتذر عن إبليس. فإن اللام ما أبقت له حجة لو كان مسارعا إلى مرضاة ربه . وبعض الناس خاصم آدم فحوجج، فحج آدم موسى، فليته خاصم إبليس .
و[قد]اعتذر الله تعالى عن آدم فقال: ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً على انتهاك الحرمة. بل وقع بمطالعة قدرا سابقا، أنساه ما توجه على التركيب [الآدمي]من خطاب الحجة.
وقال: من وقف في معرفة الحق موقف العجز. فلم يشاهد في معرفته سوى نفسه. فلا عين المنة شاهد، ولا عين الحق أشهد .
وقال: من تجرد عن وجوده. كان في وجود الحق عين الهو.
وقال: من طلب الله وحده.
وقال: من طلب نفسه وجد الله «كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا. ووجد الله عنده» ومن طلب الله وجد نفسه ، فكل مطلوب حاصل. غيرك وغير الحق.
وقال: شاهد الحق أفناني بالحكم، وأفناني عني بالحقيقة.
وقال: من شهد بقاءه بحضوره مع من بقي فهو باق، والبقاء والفناء خلتان لا يحصل معهما توحيد ولا تجريد ولا تفريد، إلاّ من فني عن فنائه وبقائه.
فالبقاء في السلوك أعلى، والفناء في الوصول أعلى، ولكل حالة مقام معلوم، وشرح مفهوم.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/abadila.php?id=16
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

