تجاوز إلى المحتوى
✦ كلام العبادلة

عبد الله بن يحيى بن عبد الصمد

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 17

عبد الله بن يحيى بن عبد الصمد

ومنهم (رضي الله عنهم) :
عبد الله بن يحيى بن عبد الصمد

قال: لو كان ثم طريق يوصل إلى الله لظفر به الواصل، ولا ينال بالسلوك والسعايات، ونيله بالسعاية محال ففرض الطريق إليه محال.

 ولما وقف بعض العارفين على هذا المقام قال: الطريق مسدود، والسالك مردود، يعزي هذا القول إلى أبي يزيد البسطامي.

وقال: الكذب وصف للخبر، يحدث بتوهم السامع، حيث يجعل المخبر به في غير الموضع الذي رآه فيه للمخبر أو سمعه، فما كذب مخبر قط فيما أخبر به من جهة الحقيقة .

وقال: إذا توجه القلب إلى شيء فلا يسعه غير ما توجه إليه، وإذا كان الأمر على هذا فلا كلفة في دفع ما سوى الله عن القلب وقد قرب الطريق.

فاجعل شاهد القلب الحق، يذهب ما سوى الحق.

وقال: إن الله في كل شيء كما هو، في السموات والأرض من غير تكييف ولا تحديد، بل كما ينبغي لجلاله ونَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ ولكِنْ لا تُبْصِرُونَ فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اَلْيَوْمَ حَدِيدٌ .

وقال: الحس يدرك بالحس، والخيال بالخيال، والغيب بالغيب، ودع عنك ما يطرأ من الوهم في إدراك الغيب بالحس إذا كان غيبا.

وقال: الرؤية علم، فكل معلوم مرئي، فالعدم مرئي، وهو وقوع الرؤية على لا شيء، فالعالم مرئي لله تعالى وهو معدوم، ومسموع له وهو معدوم.

وقال: رؤية القلب غيبا بغيب، ورؤية العين حسا بحس، والمشاهدة رؤية لا مشاهدة، والمشاهدة في الدنيا كأنك تراه، لا أنك تراه. فالمشاهدة بين الحس والغيب.

وقال: الرؤية والكلام لا يجتمعان، فإذا أسمعك لم تشهد، وإذا أشهدك لم تسمع.

وقال: الذي منع الخلق من رؤية الحق كونهم في قبضته، فهم في ظلمة القبض لا يبصرون، وإذا بسط يده رأوه.

فيده على الأشقياء مقبوضة، فالعمى والحجاب لهم دائم. قال (ع) في حديث آدم واليدين حين قيل له: اختر أيتها شئت. فقال: «أخترت يمين ربي، وكلتا يدي ربي يمين مباركة» . فإذا آدم وذريته.

فآدم في اليد مقبوض عليه حين اختار اليمين، وليس في اليد، وآدم الذي اختار، والذي ليس في اليد هو عين آدم المقبوض عليه.

وهكذا كل موجود، فيظهر الشيء وإن كان له عين واحدة في مواطن كثيرة ، فيتخيل أنه تعدد، وما تعددنا، [فالعجب]لمن يدري معرفة الله بعقله ويقول: هذا محال وهذا جائز. أين عقلك في هذه المسألة وأنت تقول: الشيء الواحد لا يكون في مكانين.

وقال: تكثر الظلال من الذات الواحدة بتكثر الأنوار، ولكل نور ظل، ومن هذه العين تكثر الصورة في المرائي الكثيرة، وهي صورة وجود حسية، وهي من صورة واحدة، يتلى عليها مثالا: يا أيتها الصور إنا خلقناكم من صورة واحدة .

وقال: يا أَيُّهَا اَلنّاسُ إِنّ خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وأُنْثى من آدم وحواء، عيسى من ذكر وأنثى، وجميع بني آدم كذلك. تنبيها للغافلين، وإيجازا للعارفين.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/abadila.php?id=17

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.