تجاوز إلى المحتوى
✦ كلام العبادلة

عبد الله بن عبد العليم بن سليمان

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 19

عبد الله بن عبد العليم بن سليمان

ومنهم (رضي الله عنهم) :
عبد الله بن عبد العليم بن سليمان

قال: لا حياة إلاّ عن موت، ولا موت إلاّ من رؤية حي، فمن مات غير هذا الموت فل يحيا، ومن حي غير هذه الحياة فهي حياة حيوانية .

وقال: من عرف اسما ربانيا من غير اسم عبداني فمعرفته لقيطة، وإن عرفه باسم عبداني فتلك المعرفة، وهي معرفة بأنس وبسط، ومن عرف اسما عبدانيا من اسم رباني فهي معرفة قهر وقبض .

وقال: الأجل المسمى هو مسمى لانقطاع الأنفاس، لأنها مناهل طريقه، فمن لا نفس له فلا يضرب له أجل.

وقال: الكامل من عباد الله من كان طريقا لجريان النعوت الإلهية، وهو يعلم الفرقان بينها وبين العلم بها .

وقال: العبد محق في حق.

وقال: من غيب عن اسمه ورسمه كان القائم عنه سواه.

وقال: من فتح عينه فلم تقع إلاّ على الله، ومن أغمض عينيه فل يغمضها إلاّ على الله.

فمن فرق بين الحالتين فقد وجده، ومن لم يفرق بين الحالتين فقد وجد، وليس عنده وجود بالأمر على ما هو عليه.

وقال: في الإشارة إلى الله إثباتك، فلست بواجد، لأن في وجوده محوك.

وقال: من أراد أن يعرف الله فليعرفه منه. وقد أخبر (صلّى الله عليه وسلّم) : إنه يتجلى غدا لهذه الأمة ومنا فقيها على اختلاف عقائدهم فيه سبحانه وتعالى في غير الصورة التي عرفوه بها، فينكرونه، فيتحول لهم في الصورة التي عرفوه بها، بالعلامة التي بينه وبين كل طائفة، وهي ما عرفوه منه في الدنيا فيقرون به، وهو عين م أنكروا.

ولما وقف الجنيد على هذه المعرفة بالله تعالى سئل عن المعرفة والعارف فقال: «لون الماء لون الإناء» فالإناء مثل مضروب لعقده، والماء مثل مضروب لمعروفه.

وقد اختلف الناس في تأويل هذا من علماء الرسوم.

وقال: العالم بالله من حيث المشاهدة والكشف يرجع إليه، فهو بين أدب

وحقيقة، فهو مركب من شرع وحقيقة، يأكل بعضها بعضا.

فإذا أحس بالألم لا يقدر أن ينطق، فإنه إن نطق أهلك، وإن سكت هلك، فيشكو إلى الله، ويستأذن في أن يؤذن له بالنفس. مثل النار لما أكل بعضها بعضا، فتنفست نفسين، سعيرا وزمهريرا، فأهلكت الخلق ما كانت تهلك به في نفسها.

كذلك العارف. إذا تنفس استراح في نفسه، وأهلك الخلق بكلامه، فإن رزق العصمة من الناس جهل، وإن لم يرزق العصمة كفر وزندق، وربما قتل، وهلاك الخلق أولى من هلاك نفسك.

ألا ترى القاتل نفسه في النار، والقاتل غيره في المشيئة، والقاتل غيره له كفارة، والقاتل نفسه لا كفارة له؟ .

رابط دائم لهذا المقطع: /books/abadila.php?id=19

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.