تجاوز إلى المحتوى
✦ كلام العبادلة

عبد الله بن إدريس بن عبد النور

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 21

عبد الله بن إدريس بن عبد النور

ومنهم (رضي الله عنهم) :
عبد الله بن إدريس بن عبد النور

قال: العلم في العين حيرة، والعين في الحق حيرة، والحق في الحقيقة حيرة، والحقيقة في العلم حيرة، ترتيبا دوريا.

وقال: ليس في الوجود تكرار أصلا للتوسع الإلهي، ولو طرأ على الإنسان عدم لم يعدم عين وجوده الأول، وإنما هو انتقال من حال إلى حال، والعين واحدة، والحال المتنقل إليه وجود آخر، منه بدأنا. وإليه نعود، كَم بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ منا.

وقال: يتنزل الأمر الحق من سدرة المنتهى على قلوب الخلق من جهة الرأس. ولما كان القلب قد وسع الحق تلقى ذلك الأمر الحق الحق الذي في القلب.

فصدرت الحركة إن كان أمر حركة عن الحق بلا واسطة، فيخرج ذلك العمل من قدسيته، فيعرج على معارج الأرواح، بل عروجها على الطريق الذي نزل عليه الحق إلى قلبه من وسعه نزولا منزها، وعروجا منزها.

ولا تعرفه الأرواح الملكية، بل يرون نورا لا يعرفون ما وراءه إلى العماء، فيستقر هناك إلى يوم القيامة.

وإن لم يصادف الأمر النازل الحق في القلب، وصادف الملك، تلقاه فينفذ أمره في الجوارح، فيخرج منه على صورة روحانية ملكين، فيقع على معارج الأرواح طيرا حسنا، له من الأجنحة والألوان على قدرها له من اللوازم، فلا يستقر حتى ينتهي إلى سدرة المنتهى، وهناك مقره.

وإن صادف الأمر النازل في القلب الشيطان، انقلب في صورة روحانية نارية شيطانية، فيعرج على معارجهم طيرا أسود، يحلق في الجو إلى أن ينتهي إلى

مقعد فلك القمر، وهي كرة الأثير، فلا يبرح فيها إلى يوم القيامة.

وتبدل صورته بأمر آخر، إلى صورة أخرى، فيشق الأفلاك إلى السدرة، وهو الذي يقع فيه التبديل، فيبدل الله سيئاتهم حسنات.

وإن صادف الأمر النازل النفس، ولم يصادف حقا ولا ملكا ولا شيطانا ونفذ أمره في الجوارح، خرج على صورة نفسية، فلا يزال يعرج طيرا حسنا، حتى ينتهي إلى الجنة، فينتظر النعيم الذي لاءم مزاج تلك الصورة، فينغمس فيه، إلى أن يأتيه صاحبه.

وإن صادف الأمر النازل إلى القلب المحل مشتركا بين النفس والشيطان أو النفس والملك، ولم يحصل للشيطان استيلاء على النفس ولا الملك، بل النفس في حال النظر إلى أحدهما والآخر على ذلك الحال من غير تمكن. نفد الأمر في الجوارح، فعرج على صورة نصفها ملكي ونصفها نفسي. وفيما هو ملك يقيم بالسدرة.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/abadila.php?id=21

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة