تجاوز إلى المحتوى
✦ كلام العبادلة

عبد الله بن إدريس بن عبد الكبير

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 31

عبد الله بن إدريس بن عبد الكبير

ومنهم (رضي الله عنهم) :
عبد الله بن إدريس بن عبد الكبير

قال: كل تعظيم لأمر فلعلة ما، وإن كانت خيرا فصاحبها معاتب من الله تعالى (جبر لقلب ذلك الضعيف المستهضم) .

وما أقبل (صلّى الله عليه وسلّم) على من أقبل عليه من زعماء الكفار إلاّ استجلابا لقلوبهم، ليؤمنوا، (لعلمه (صلّى الله عليه وسلّم) بأن القلوب مجبولة على حب الإحسان، والنفوس مجبولة على حب التعظيم، ل سيما إذا عظمها من شهد الله تعالى بأنه عظيم) . ومع ذلك كله عوتب.

وقال: إذا وقعت الحركة من العالم من غير أن يتحقق العلم بها، يلام عليها من أجل مرتبته، وعلو قدره؛ بخلاف غير العالم، فإنه مسامح في ذلك.

وقال: زينة الحياة الدنيا هي زينة الله تعالى، لأنها تختلف بالقصد، وهي محبوبة بالطبع، فإذا تحرك العبد إليها بطبعه كانت زينة الحياة الدنيا، فتذم لذلك (وإن كانت غير محرمة شرعا) .

وإذا تحرك إليها بأمر ربه كانت زينة الله تعالى، وحمد بها .

وقال: لما كان أمر الله، وكل ما يرجع إليه جدا كله ذمت الحياة الدنيا، لأنها لعب ولهو وجهل، فإن فخر الإنسان على مثله من جهله بحقيقته.

وقال: أعيان الذوات لا يتعلق بها من جانب الحق ذم، وكذلك أعيان الصفات، فإذا اتصف العبد بها تعلق بالعبد الذم والحمد، فمحط عين الذم والحمد ل في العبد، بل في عين التعلق، فإن للمزاج حكما لا يكون لكل واحد من المركبين قبل التركيب.

وقال: الكون كله مربوط بالأسماء، والأسماء مربوطة به، فإذا نظرت إلى ربط الكون بالأسماء نسبت إليه القدم، وإذا نظرت إلى ربط الأسماء بالكون نسبت إليه الحدوث .

وقال: كل اسم الله تعالى ليس له تعلق بالكون لا بسلب ولا بإثبات، فهو اسم للذات ليس لله فإن أسماء الله تعالى مخالفة لأسماء الذات.

فأسماء الله تطلب الأكوان، وأسماء الذات لا تطلب الأكوان، فتعرف أسماء الله لهذ الإرتباط، وتجهل أسماء الذات لعدمه .

رابط دائم لهذا المقطع: /books/abadila.php?id=31

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.