تجاوز إلى المحتوى
✦ كلام العبادلة

عبد الله بن إلياس بن عبد العلي

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 32

عبد الله بن إلياس بن عبد العلي

ومنهم (رضي الله عنهم) :
عبد الله بن إلياس بن عبد العلي

قال: الاسم علامة للمسمى، يعرف به عند الغيبة، ولو لا الغيبة م احتج إلى الأسماء، فإن الإشارة إلى الأسماء.

فإن الإشارة في الحضرة تفني، فليس للأسماء ظهور إلاّ في عالم الغيب

فإذا حضر غاب الإسم فمن عبد الاسم عبد غائبا، والعبادة لا تكون أبدا إلاّ مع الغيبة. ولذلك قال: «اعبد الله كأنك تراه» .

وهو حال غائب-فإن إحضار المرئي من قوتك ما هو حضور.

ولذلك تبتغي الأعمال مع المشاهدة لقيام الحق، وفنائه عن نفسه، فل يبقى ثم مخاطبة حتى يرد موجوده وهو الغيبة، فيقوم العمل به.

وقال: الليل ذكر، والنهار أنثى، فلما تغشاه حمل فولدت. فظهرت الكائنات من غشيان الزمان فالمولدات أولاد الزمان، واستخراج النهار من الليل استخراج حواء من آدم وآيَةٌ لَهُمُ اَللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ اَلنَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ ، ثم قال: يُولِجُ اَللَّيْلَ فِي اَلنَّهارِ ويُولِجُ اَلنَّهارَ فِي اَللَّيْلِ . كعيسى في مريم، وحواء في آدم.

فإذا خاطب أبناء النهار قال: يُولِجُ اَلنَّهارَ ، وإذا خاطب أبناء الليل قال: يُولِجُ اَللَّيْلَ .

وقال: المفاضلة بين الخلق عند الله تعالى لنسبهم، لا لنسبتهم، فهم من حيث النسبة واحد ومن حيث النسب متفاضلون: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ الله أَتْقاكُمْ .

«اليوم أضع نسبكم، وأرفع نسبي أين المتقون» ؟ .

وقال: لو وقع التفاضل بين الخلق من حيث النسبة لوقع بين الحقائق الإلهية [نفس التفاضل]، والتفاضل هناك لا ينبغي، فكذلك هنا .

وقال: لما كان الإرتباط في الأسماء الإلهية بينها وبين الأكوان لذلك وقع بينهما التمييز وصح التوقف بينهم بعضهم على بعض. فالكمال فهم بالجملة، فالحي أشرف من العالم، لأنه موقوف عليه، والعالم مع المريد، والمريد مع القادر، وهكذا جميع الأسماء.

وإنما تعينت هذه المراتب في الأسماء بالأكوان، ولو لا مشاهدة مراتب الأكوان ما نسب إلى الأسماء شيء من ذلك.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/abadila.php?id=32

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة