تجاوز إلى المحتوى
✦ كلام العبادلة

عبد الله بن عبد العزيز بن يوسف

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 34

عبد الله بن عبد العزيز بن يوسف

ومنهم (رضي الله عنهم) :
عبد الله بن عبد العزيز بن يوسف

قال: لو كان الإيمان نافعا لصاحبه من حيث هو إيمان فقط لنفع الإيمان عند رؤية البأس، وفي الدار الآخرة، وعند طلوع الشمس من المغرب، وهو ليس بنافع مع وجوده في هذه المواطن، ولا المواطن أعطت هذا. فإن قوم يونس قد نفعهم الإيمان في هذا الموطن، وإن الله تعالى استثناهم، فلم يبق النافع إلاّ النافع جل جلاله.

والإيمان من حيث أنه ينفع مقترنا بحالة ما، أو في موطن ما. حجاب عن الله، فل يحجبك إيمانك بالله عن الله، ولا تتخذه سببا، بل اجعل نفسك سببا له، فإنه ليس له ظهور إلاّ بك .

وقال: أعظم العبادات عند الله ما أيدها الخيال. «أعبد الله كأنك تراه» .

وما أنت له تراه.

وقال: لو لا الوهم ما ظهر للعلوم في الكون سلطان، فإنه ما ثم قطع، إذ لا يقطع على الله بشيء، فإن المشيئة في الكون مجهولة، فكما هو شديد العقاب، فهو الغفور الرحيم.

وقال: بالتزيين ضل من ضل، وبه اهتدى من اهتدى فالزينة هي الحاكمة على العبد بتعشق حاله، ولذته بما هو فيه، لأنه بالطبع يطلبها، ولو عاين وجه الكراهة في حاله، ولم يزين له ذلك ما أقدم على مكروه والله عليم حكيم.

يقول الله تعالى: فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً . إلاّ أنه قال في موضع آخر: زَيَّنّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ . ثم قال في موضع آخر:

زَيَّنَ لَهُمُ اَلشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ . فأبهم الأمر علينا، وما عرفنا الفرقان بين الزينتين.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/abadila.php?id=34

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.